مجلة الرسالة
رسول الوحدة العربية!
للشاعر الحضرمي علي أحمد با كثير
يا أبا غازي! وما فينا سوى … مُستطار يمزج الدمع بْدم
يا أبا غاري وما فينا فتِيً … (عربيٌّ دمعُه) إلا انسجم
يا أبا غازي وما فينا فتِيً … ما براه - يوم ودّعتَ - الألم
ليت شعري، سامعٌ أسئلتي … أنت؟ أم في مسمع الموت صمم؟
فيم ودّعَت علي أجراحها … أمة العرب ولَّما تلتئم؟
فيم غادرت بني قحطان في … مِرْجل يغلي. ونار تحتدم؟
أولم تشرع لها وحدتها؟ … لو تلبث بها حتى تتم!
لم تجب قولي. . بلى! هذا صدى … رنَّ في أعماق قلبي كالنَغَم:
مُكرهٌ. . لو كان أمري بيدي … لم أمت إلاّ وقد فقنا الأمم
ورأيتُ العرب في وحدتها … كشعاع النور يجري في الظُّلم!
همُّها أن تُصلح العالَم، في … يدها السيف، وفي الأخرى القلم!
هذه (الخُلد)! وما أبغي بها … وبنو الضاد ببؤس وضَرَم؟
وأرى (الحوض) فأوّاه متى … ترد العرب ينابيع الحِكَم؟!
وأرى (الحُور) فلا يُنسِيْنَ ما … لفتاة العُرب عندي من ذِمم
ربّ لا نقض لما أبرمته … فارزق العُرب هُمَاماً ذَا شَممْ
بدوي الطبع والخلقِ معاً … حَضَريّ العِلم، غربيّ الهِمم
طابُع (الوحدة) في تاموره … بعد توحيدك مرقوم بدم!!
يخرج البدو فيبْني منهمُ … ثكنَ الجيش كأمثال الهَرَم
يجعل (العرفان) كبرى آيهِ … ويرى (القوة) في الدنيا الحكم
ذلكم (فيصلٌ) فابكوه وقد … غاب عنكم شخصه، والرُّوحِ لم
من إذا ما عزَمَ الأمرَ مضى … وإذا ما أبصر الرأي عزَم
وإذا ما قدمٌ زلّت به … قام يمشي - غيرَ وانٍ - بقدم!
وإذا ما وقف الدهرُ مضى … وإذا ما عبس الدهرُ ابتسم!