مجلة الرسالة
طرائف من شعر الشباب
مناجاة غدير
للأستاذ محمود الخفيف
شاق نفسي الجلوس فوق حرير … من نسيج الربيع ينطق حسنا
كنت قبل الشروق عند غدير … يملأ النفس من أغانيه لحنا
كل ما في الوجود حلو جميل … يبعث البشر في الفؤاد نديا
ونسيم الصبح عذب بليل … باعث في الربوع نشراً ذكيا
ساد حولي السكون لولا غدير … عبقري الخيال سامي البيان
ثائر هادئ معنى صبور … رائق الحس مستفيض المعاني
زاده الصبح والسكون رواء … وكساه الربيع ظلا ظليلا
وحباه الشباب منه مضاء … فترى الماء دافقاً سلسبيلا
يا غدير الصباح هيجت قلبي … أنت للنفس رحمة وعذاب
لست أدري وقد تملكت لبي … أترنمت أم عراك انتحاب؟
يا غدير الصباح لحنك عذب … باعث في الفؤاد شتى المعاني
يا غدير الصباح هل أنت صب … تعرف البعد في الهوى والتداني؟
أي معنى أردت أن فؤادي … حركته لما تقول شجون
ويح نفسي لقد ملكت ودادي … فعرفت الخشوع كيف يكون
هيه يا أيها الغدير فأني … أن ترنمت أو بكيت سميع
يا غدير الصباح افصح وزدني … أن قلبي بما تقول ولوع
أن ترنمت يا غدير فحسبي … من دواعي السرور ذاك الغناء
وإذا ما بكيت حركت قلبي … فبقلبي لكل باك رثاء
لست يا أيها الغدير بشاك … كيف تشكو ولست تعرف ظلما!
لست يا أيها الغدير بباك … كيف تبكي؟ أأنت تعرف هما؟
لم تجرب شماتة من عدو … أو تحمل إساءة من صديق
أو تقاس البعاد بعد دنو … أو تعان الظنون بعد وثوق