Skip to content

مجلة الرسالة طرائف من شعر الشباب

مجلة الرسالة

أحمد حسن الزيات

Printed page ٥/ ٣٦

طرائف من شعر الشباب

مناجاة غدير

للأستاذ محمود الخفيف

شاق نفسي الجلوس فوق حرير … من نسيج الربيع ينطق حسنا

كنت قبل الشروق عند غدير … يملأ النفس من أغانيه لحنا

كل ما في الوجود حلو جميل … يبعث البشر في الفؤاد نديا

ونسيم الصبح عذب بليل … باعث في الربوع نشراً ذكيا

ساد حولي السكون لولا غدير … عبقري الخيال سامي البيان

ثائر هادئ معنى صبور … رائق الحس مستفيض المعاني

زاده الصبح والسكون رواء … وكساه الربيع ظلا ظليلا

وحباه الشباب منه مضاء … فترى الماء دافقاً سلسبيلا

يا غدير الصباح هيجت قلبي … أنت للنفس رحمة وعذاب

لست أدري وقد تملكت لبي … أترنمت أم عراك انتحاب؟

يا غدير الصباح لحنك عذب … باعث في الفؤاد شتى المعاني

يا غدير الصباح هل أنت صب … تعرف البعد في الهوى والتداني؟

أي معنى أردت أن فؤادي … حركته لما تقول شجون

ويح نفسي لقد ملكت ودادي … فعرفت الخشوع كيف يكون

هيه يا أيها الغدير فأني … أن ترنمت أو بكيت سميع

يا غدير الصباح افصح وزدني … أن قلبي بما تقول ولوع

أن ترنمت يا غدير فحسبي … من دواعي السرور ذاك الغناء

وإذا ما بكيت حركت قلبي … فبقلبي لكل باك رثاء

لست يا أيها الغدير بشاك … كيف تشكو ولست تعرف ظلما!

لست يا أيها الغدير بباك … كيف تبكي؟ أأنت تعرف هما؟

لم تجرب شماتة من عدو … أو تحمل إساءة من صديق

أو تقاس البعاد بعد دنو … أو تعان الظنون بعد وثوق