Skip to content

شفاء العليل في اختصار إبطال التحليل الوجه الرابع عشر

شفاء العليل في اختصار إبطال التحليل

بدر الدين البعليابن تيمية

Printed page ٦٩

الله من العلماء = في الذين توسَّعوا فيها من أهل الكوفة وغيرهم بكلامٍ غليظ، لا يُقال مثلُه إلا عند ظهور بدعة لا تُعْرَف.

ومعلوم أنَّ هؤلاء وأمثالَهم سُرُج الإسلام، ومصابيح الهدى، وأعلام الدين، وأعلم أهل وقتهم، وأَعْرَف ممن بعدهم بالسنة الماضية، وأَفْقَه في الدين، وأورع في المَنْطِق. وقد كانوا يصفون من كان يُفتي بذلك: بأنه قَلَب الدينَ ظهرًا لبطن، ويترك الإسلام أرق من الثوب (١٥٦/ أ) السَّابِرِي (١)، وينقض الإسلام عُرْوة عروة، إلى أمثال ذلك.

وقد ذُكر عن بعض أهل الرأْي (٢): أن امرأةً أرادت أن تختلع من زوجها، فأبى، [فقيل] (٣) لها: لو ارْتَدَدتِ بِنْتِ منه، فَفَعَلَت. فذُكِر ذلك لعبد الله بن المبارك، وقيل له: إن هذا في "كتاب الحِيَل"، فقال: من وضع هذا الكتاب فهو كافر، ومن سمع به فرضي به فهو كافر، ومن حمله من كُورةٍ إلى كُورة فهو كافر، ومن كان عنده ورَضِي به فهو كافر.

وقال إسحاق بن راهويه عن سفيان (٤) بن عبد الملك: إن