Skip to content

شفاء العليل في اختصار إبطال التحليل الوجه الرابع عشر

شفاء العليل في اختصار إبطال التحليل

بدر الدين البعليابن تيمية

Printed page ٦١

التحليل الذي يتوسل به إلى ردِّ المرأة، فالمكره والمحتال يشتركان في أنهما لم يقصدا بالسبب حكمَه ولا باللفظ معناه، لكن المكره راهبٌ قصدُه دفعُ الضرر، فيُحْمد على ذلك، والمحتال راغبٌ قصدُه إبطالُ حقٍّ أو إثبات باطل، فيُذَمُّ على ذلك.

الوجه الرابع عشر

(١): قوله ﷺ: "من أَحْدَثَ في أَمْرِنا هذا ما ليسَ منه فهو ردٌّ"، رواه البخاري ومسلم (٢).

ولمسلمٍ (٣): "من عَمِلَ عَمَلًا لَيْسَ عليه أَمْرنا فهو رَدٌّ".

وفي "صحيح مسلم" (٤) عن جابر أن رسول الله ﷺ كان يقول في خُطبته: "أما بعد، فإن أحسنَ الحديث كتابُ الله، وخيرُ الهدي هدي محمد (١٥٤/ ب)، وشرُّ الأمور محدثاتها، وكلُّ بدعةٍ ضلالة".

وفي لفظٍ (٥): "كان يخطب للناس فيحمد الله ويُثني عليه بما هو أهله، ثم يقول: من يهده الله فلا مُضِلَّ له ومن يُضلِل فلا هاديَ له، خيرُ الحديثِ كتابُ الله، وخيرُ الهدي هدي محمدٍ، وشرُّ الأمور محدثاتها، وكلُّ محدثةٍ بدعة" [و] رواه النسائي (٦) بإسنادٍ