Skip to content

الفتاوى - محمد الأمين الشنقيطي

محمد الأمين الشنقيطي

Printed page ٣٧

فمستنده المسوغ له أن الله جل وعلا صرَّح في سورة التوبة أن أهل الكتاب من يهود ونصارى من جملة المشركين، (وإذا) [١] جاء التصريح في القرآن العظيم بأنهم من المشركين، فدخولهم في عموم قوله تعالى [٢]: ﴿إِنَّمَا الْمُشْرِكُونَ نَجَسٌ﴾ الآية [التوبة: ٢٨]، لا إشكال فيه، وآية التوبة التي بيَّن الله فيها أنهم من جملة المشركين، هي قوله (تعالى) [٣]: ﴿وَقَالتِ الْيَهُودُ عُزَيرٌ ابْنُ اللَّهِ وَقَالتِ النَّصَارَى الْمَسِيحُ ابْنُ اللَّهِ ذَلِكَ قَوْلُهُمْ بِأَفْوَاهِهِمْ يُضَاهِئُونَ قَوْلَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ قَبْلُ قَاتَلَهُمُ اللَّهُ أَنَّى يُؤْفَكُونَ (٣٠) اتَّخَذُوا أَحْبَارَهُمْ وَرُهْبَانَهُمْ أَرْبَابًا مِنْ دُونِ اللَّهِ وَالْمَسِيحَ ابْنَ مَرْيَمَ وَمَا أُمِرُوا إلا لِيَعْبُدُوا إِلَهًا وَاحِدًا لَا إِلَهَ إلا هُوَ سُبْحَانَهُ عَمَّا يُشْرِكُونَ (٣١)﴾ فتأمل قوله (تعالى) [٤] في اليهود والنصارى: ﴿سُبْحَانَهُ عَمَّا يُشْرِكُونَ (٣١)﴾ يظهر لك صدق اسم الشرك عليهم، فيتضح إدخالهم في عموم: ﴿إِنَّمَا الْمُشْرِكُونَ نَجَسٌ﴾ (١).

ووجه الفرق بينهم بعطف بعضهم على بعض، هو أنهم جميعًا