معرفة السنن والآثار
الْكَفَّارَةُ قَبْلَ الْحِنْثِ
١٩٥٣٨ - أَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ، أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ قَالَ: قَالَ الشَّافِعِيُّ ﵀: «وَمَنْ حَلَفَ بِاللَّهِ عَلَى شَيْءٍ فَأَرَادَ أَنْ يَحْنَثَ، فَأَحَبُّ إِلَيَّ لَوْ لَمْ يُكَفِّرْ حَتَّى يَحْنَثَ، وَإِنْ كَفَّرَ قَبْلَ الْحِنْثِ بِإِطْعَامٍ رَجَوْتُ أَنْ يُجْزِئَ عَنْهُ، وَإِنْ كَفَّرَ بِصَوْمٍ قَبْلَ الْحِنْثِ لَمْ يُجْزِئْ عَنْهُ»،
١٩٥٣٩ - وَذَلِكَ أَنَّا نَزْعُمُ أَنَّ لِلَّهِ حَقًّا عَلَى الْعِبَادِ فِي أَنْفُسِهِمْ وَأَمْوَالِهِمْ، فَالْحَقُّ الَّذِي فِي أَمْوَالِهِمْ إِذَا قَدَّمُوهُ قَبْلَ مَحِلِّهِ أَجْزَأَ،
١٩٥٤٠ - وَأَصْلُ ذَلِكَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ تَسَلَّفَ مِنَ الْعَبَّاسِ صَدَقَةَ عَامٍ قَبْلَ أَنْ يَدْخُلَ، وَأَنَّ الْمُسْلِمِينَ قَدْ قَدَّمُوا صَدَقَةَ الْفِطْرِ قَبْلَ أَنْ يَكُونَ الْفِطْرُ، فَجَعَلْنَا الْحُقُوقَ الَّتِي فِي الْأَمْوَالِ قِيَاسًا عَلَى هَذَا،
١٩٥٤١ - فَأَمَّا الْأَعْمَالُ الَّتِي عَلَى الْبَدَنِ فَلَا تُجْزِئُ كَالصَّلَاةِ وَالصَّوْمِ
١٩٥٤٢ - قَالَ أَحْمَدُ: هَذَا هُوَ الْأَصْلُ الَّذِي اعْتَمَدَ عَلَيْهِ الشَّافِعِيُّ فِي هَذَا