Skip to content

معرفة السنن والآثار قسمة الغنيمة في دار الحرب

معرفة السنن والآثار

أبو بكر البيهقي

Printed page ١٣/ ١٧٩

قِسْمَةُ الْغَنِيمَةِ فِي دَارِ الْحَرْبِ

١٧٨٤٢ - أَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدٍ، وَأَبُو عَبْدِ اللَّهِ قَالَا: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ، أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ قَالَ: قَالَ الشَّافِعِيُّ ﵀ بَعْدَ حِكَايَةِ قَوْلِ أَبِي حَنِيفَةَ، وَالْأَوْزَاعِيِّ، وَأَبِي يُوسُفَ فِي ذَلِكَ: الْقَوْلُ مَا قَالَهُ الْأَوْزَاعِيُّ، وَمَا احْتَجَّ بِهِ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مَعْرُوفٌ عَنْ أَهْلِ الْمَغَازِي لَا يَخْتَلِفُونَ فِيهِ: «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَسَمَ غَيْرَ مَغْنَمٍ فِي بِلَادِ الْحَرْبِ»

Printed page ١٨٠

١٧٨٤٣ - فَأَمَّا مَا احْتَجَّ بِهِ أَبُو يُوسُفَ مِنْ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ ظَهَرَ عَلَى بَنِي الْمُصْطَلِقِ فَصَارَتْ دَارُهُمْ دَارَ إِسْلَامٍ، فَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أَغَارَ عَلَيْهِمْ وَهُمْ غَارُونَ فِي نَعَمِهِمْ، فَقَتَلَهُمْ وَسَبَاهُمْ وَقَسَمَ أَمْوَالَهُمْ وَسَبْيَهُمْ فِي دَارِهِمْ سَنَةَ خَمْسٍ، وَإِنَّمَا أَسْلَمُوا بَعْدَهَا بِزَمَانٍ

١٧٨٤٤ - وَإِنَّمَا بَعَثَ إِلَيْهِمُ الْوَلِيدَ بْنَ عُقْبَةَ مُصَدِّقًا سَنَةَ عَشْرٍ، وَقَدْ رَجَعَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَنْهُمْ وَدَارُهُمْ دَارُ حَرْبٍ

١٧٨٤٥ - وَأَمَّا خَيْبَرُ، فَمَا عَلِمْتُهُ كَانَ فِيهَا مُسْلِمٌ وَاحِدٌ، وَمَا صَالِحَ إِلَّا الْيَهُودُ وَهُمْ عَلَى دِينِهِمْ أَنَّ مَا حَوْلَ خَيْبَرَ كُلَّهُ دَارُ حَرْبٍ، وَمَا عَلِمْتُ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ سَرِيَّةً قَفَلَتْ مِنْ مَوْضِعَهَا حَتَّى تَقْسِمَ مَا ظَهَرَتْ عَلَيْهِ

١٧٨٤٦ - وَأَمَّا حَدِيثُ مُجَالِدٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ عُمَرَ، أَنَّهُ قَالَ: مَنْ جَاءَكَ مِنْهُمْ قَبْلَ أَنْ تَتَفَقَّأَ الْقَتْلَى فَأَسْهِمْ لَهُ، فَهُوَ إِنْ لَمْ يَكُنْ ثَابِتًا دَاخِلٌ فِيمَا عَابَ عَلَى الْأَوْزَاعِيِّ، فَإِنَّهُ عَابَ عَلَيْهِ أَنْ يَرْوِيَ عَنْ غَيْرِ الثِّقَاتِ الْمَعْرُوفِينَ، وَمَا عَلِمْتُ الْأَوْزَاعِيَّ قَالَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ مِنْ هَذَا إِلَّا مَا هُوَ مَعْرُوفٌ

١٧٨٤٧ - وَلَقَدِ احْتَجَّ عَلَى الْأَوْزَاعِيِّ بِحَدِيثِ رِجَالٍ وَهُوَ يَرْغَبُ عَنِ الرِّوَايَةِ عَنْهُمْ، فَإِنْ كَانَ حَدِيثُ مُجَالِدٍ ثَابِتًا فَهُوَ يُخَالِفُهُ، فَذَكَرَ وَجْهَ مُخَالَفَتِهِ إِيَّاهُ كَمَا مَضَى فِي مَسْأَلَةِ الْمَدَدِ

Printed page ١٨١

١٧٨٤٨ - قَالَ: وَبَلَغَنِي عَنْهُ أَنَّهُ قَالَ: وَإِنْ قَسَمَ بِبِلَادِ الْحَرْبِ ثُمَّ جَاءَ الْمَدَدُ قَبْلَ أَنْ تَتَفَقَّأَ الْقَتْلَى لَمْ يَكُنْ لِلْمَدَدِ شَيْءٌ، وَإِنْ تَفَقَّأَتِ الْقَتْلَى وَهُمْ فِي بِلَادِ الْحَرْبِ لَمْ يَخْرُجُوا وَكَذَلِكَ رُوِيَ عَنْ أَبِي بَكْرٍ، وَعُمَرَ

١٧٨٤٩ - فَأَمَّا مَا احْتَجَّ بِهِ مِنْ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ لَمْ يَقْسِمْ غَنَائِمَ بَدْرٍ حَتَّى وَرَدَ الْمَدِينَةَ، وَمَا ثَبَتَ مِنَ الْحَدِيثِ بِأَنْ قَالَ: وَالدَّلِيلُ عَلَى ذَلِكَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ أَسْهَمَ لِعُثْمَانَ وَطَلْحَةَ، وَلَمْ يَشْهَدْ بَدْرًا، فَإِنْ كَانَ كَمَا قَالَ فَهُوَ يُخَالِفُ سُنَّةَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِيهِ؛ لِأَنَّهُ يَزْعُمُ أَنَّهُ لَيْسَ لِلْإِمَامِ أَنْ يُعْطِيَ أَحَدًا لَمْ يَشْهَدِ الْوَقْعَةَ، وَلَمْ يَكُنْ مَدَدًا قَدِمَ عَلَى الَّذِينَ شَهِدُوا الْوَقْعَةَ بِبِلَادِ الْحَرْبِ، وَقَدْ زَعَمَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ أَعْطَى هَذَيْنِ وَلَمْ يَكُونَا مَدَدًا، وَلَمْ يَشْهَدَا الْوَقْعَةَ

١٧٨٥٠ - وَلَيْسَ كَمَا قَالَ: قَسَمَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ غَنَائِمَ بَدْرٍ بِسَيِّرٍ - شِعْبٍ مِنْ شِعَابِ الصَّفْرَاءِ قَرِيبٍ مِنْ بَدْرٍ - وَكَانَتْ غَنَائِمُ بَدْرٍ كَمَا يَرْوِي عُبَادَةُ بْنُ الصَّامِتِ غَنِمَهَا الْمُسْلِمُونَ قَبْلَ تَنْزِلَ الْآيَةُ فِي سُورَةِ الْأَنْفَالِ، فَلَمَّا تَشَاحُّوا عَلَيْهَا انْتَزَعَهَا اللَّهُ مِنْ أَيْدِيهِمْ بِقَوْلِهِ: ﴿يَسْأَلُونَكَ عَنِ الْأَنْفَالِ قُلِ الْأَنْفَالُ لِلَّهِ وَالرَّسُولِ فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَصْلِحُوا ذَاتَ بَيْنِكُمْ﴾ [الأنفال: ١]، فَكَانَتْ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ خَالِصَةً، وَقَسَمَهَا بَيْنَهُمْ وَأَدْخَلَ مَعَهُمْ ثَمَانِيَةَ نَفَرٍ لَمْ يَشْهَدُوا الْوَقْعَةَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ، وَالْأَنْصَارِ وَهُمْ بِالْمَدِينَةِ، وَإِنَّمَا أَعْطَاهُمْ مِنْ مَالِهِ، وَإِنَّمَا أُنْزِلَتْ: ﴿وَاعْلَمُوا أَنَّمَا غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ وَلِلرَّسُولِ﴾ [الأنفال: ٤١] بَعْدَ غَنِيمَةِ بَدْرٍ

١٧٨٥١ - وَلَمْ نَعْلَمْ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أَسْهَمَ لِخَلْقٍ لَمْ يَشْهَدُوا الْوَقْعَةَ بَعْدَ نُزُولِ

Printed page ١٨٢

الْآيَةِ، وَمَنْ أَعْطَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ خَالِصًا مِنَ الْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَغَيْرِهِمْ، وَإِنَّمَا مِنْ مَالِهِ أَعْطَاهُمْ، لَا مِنْ أَرْبَعَةِ الْأَخْمَاسِ

١٧٨٥٢ - وَأَمَّا مَا احْتَجَّ بِهِ مَنْ وَقْعَةِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَحْشٍ، وَابْنِ الْحَضْرَمِيِّ، فَذَلِكَ قَبْلَ بَدْرٍ، وَقَبْلَ نُزُولِ الْآيَةِ، وَكَانَ وَقْعَتْهُمْ فِي آخِرِ يَوْمٍ مِنَ الشَّهْرِ الْحَرَامِ، فَتَوَقَّفُوا فِيمَا صَنَعُوا حَتَّى نَزَلَتْ: ﴿يَسْأَلُونَكَ عَنِ الشَّهْرِ الْحَرَامِ قِتَالٍ فِيهِ قُلْ قِتَالٌ فِيهِ كَبِيرٌ﴾ [البقرة: ٢١٧]، وَلَيْسَ مِمَّا خَالَفَهُ فِيهِ الْأَوْزَاعِيُّ بِسَبِيلٍ

١٧٨٥٣ - قَالَ أَحْمَدُ: وَإِنَّمَا قَالَ هَذَا لِأَنَّ أَبَا يُوسُفَ احْتَجَّ بِأَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ جَحْشٍ حِينَ بَعَثَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي سَرِيَّةٍ فَأَصَابَ عَمْرَو بْنَ الْحَضْرَمِيِّ، وَأَصَابَ أَسِيرًا أَوِ اثْنَيْنِ، وَأَصَابَ مَا كَانَ مَعَهُمْ أَدَمًا وَزَبِيبًا، فَقَدِمَ بِذَلِكَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَلَمْ يَقْسِمْهُ حَتَّى قَدِمَ الْمَدِينَةَ

١٧٨٥٤ - فَأَجَابَ الشَّافِعِيُّ عَنْهُ بِأَنَّهُمْ إِنَّمَا لَمْ يَقْسِمُوهُ لِأَنَّهُمْ كَانُوا مُتَوَقِّفِينَ فِيمَا صَنَعُوا لِوُقُوعِ قِتَالِهِمْ فِي الشَّهْرِ الْحَرَامِ، ثُمَّ إِنَّ ذَلِكَ كَانَ قَبْلَ بَدْرٍ وَقَبْلَ نُزُولِ الْآيَةِ فِي قِسْمَةِ الْغَنِيمَةِ

١٧٨٥٥ - وَأَمَّا احْتِجَاجُ أَبِي يُوسُفَ عَلَى الْأَوْزَاعِيِّ بِحَدِيثِ رِجَالٍ هُوَ يَرْغَبُ عَنِ الرِّوَايَةِ عَنْهُمْ، فَهُوَ أَنَّهُ احْتَجَّ بِحَدِيثِ الْحَسَنِ بْنِ عُمَارَةَ، عَنِ الْحَكَمِ بْنِ مِقْسَمٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ لَمْ يَقْسِمْ غَنَائِمَ بَدْرٍ إِلَّا مِنْ بَعْدِ مَقْدِمِهِ الْمَدِينَةَ، وَعَنْ بَعْضِ أَشْيَاخِهِمْ، عَنِ الزُّهْرِيِّ وَمَكْحُولٍ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، أَنَّهُ لَمْ يَقْسِمْ غَنِيمَةً فِي دَارِ الْحَرْبِ قَطُّ

Printed page ١٨٣

١٧٨٥٦ - وَهَذَا مُنْقَطِعٌ، وَالْحَسَنُ بْنُ عُمَارَةَ عِنْدَ أَهْلِ الْعِلْمِ بِالْحَدِيثِ مَتْرُوكٌ

١٧٨٥٧ - وَأَمَّا مَا قَالَ الشَّافِعِيُّ فِي قِسْمَةِ غَنِيمَةِ بَدْرٍ، فَكَذَلِكَ ذَكَرَهُ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ يَسَارٍ صَاحِبُ الْمَغَازِي

١٧٨٥٨ - وَمَا ذَكَرَ مِنْ نُزُولِ الْآيَةِ، فَكَذَلِكَ ذَكَرَهُ عُبَادَةُ بْنُ الصَّامِتِ

١٧٨٥٩ - وَمَا ذَكَرَ مِنْ إِسْهَامِ النَّبِيِّ ﷺ لَثَمَانِيَةٍ لَمْ يَشْهَدُوهَا، فِيهِمْ: عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ، وَطَلْحَةُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ، وَسَعِيدُ بْنُ زَيْدٍ، فَهَؤُلَاءِ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ، وَأَمَّا مِنَ الْأَنْصَارِ: فَأَبُو لُبَابَةَ، وَالْحَارِثُ بْنُ حَاطِبٍ، وَعَاصِمُ بْنُ عَدِيٍّ، وَخَوَّاتُ بْنُ جُبَيْرٍ، وَالْحَارِثُ بْنُ الصِّمَّةِ، سَمَّاهُمْ أَبُو الْأَسْوَدِ فِي الْمَغَازِي عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، وَسَمَّاهُمْ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ يَسَارٍ

١٧٨٦٠ - وَقَالَ الشَّافِعِيُّ فِي مَوْضِعٍ آخَرَ: سَبْعَةٌ أَوْ ثَمَانِيَةٌ، وَإِنَّمَا قَالَ ذَلِكَ لِأَنَّ مُوسَى بْنَ عُقْبَةَ لَمْ يَذْكُرِ الْحَارِثَ بْنَ حَاطِبٍ

١٧٨٦١ - وَأَمَّا احْتِجَاجُ أَبِي يُوسُفَ بِأَنَّ النَّبِيَّ ﷺ افْتَتَحَ بِلَادَ بَنِي الْمُصْطَلِقِ فَصَارَتْ بِلَادُهُمْ دَارَ إِسْلَامٍ، وَبَعَثَ الْوَلِيدَ بْنَ عُقْبَةَ يَأْخُذُ صَدَقَاتَهُمْ، فَهَذَا بِخِلَافِ مَا يَعْرِفُهُ أَهْلُ الْعِلْمِ بِالْمَغَازِي

١٧٨٦٢ - وَقَدْ رُوِّينَا فِي الْحَدِيثِ الثَّابِتِ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ» أَغَارَ عَلَى بَنِي الْمُصْطَلِقِ وَهُمْ غَارُونَ وَأَنْعَامُهُمْ تُسْقَى عَلَى الْمَاءِ، فَقَتَلَ مُقَاتِلَهُمْ وَسَبَى سَبْيَهُمْ «

Printed page ١٨٤

١٧٨٦٣ - وَفِي حَدِيثِ عُرْوَةَ، ثُمَّ فِي حَدِيثِ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، أَنَّ ذَلِكَ كَانَ سَنَةَ خَمْسٍ

١٧٨٦٤ - وَرُوِّينَا فِي حَدِيثِ أَبِي مُوسَى الْهَمْدَانِيِّ، عَنِ الْوَلِيدِ بْنِ عُقْبَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ لَمَّا افْتَتَحَ مَكَّةَ، وَذَلِكَ سَنَةَ ثَمَانٍ،» جَعَلَ أَهْلُ مَكَّةَ يَأْتُونَهُ بِصِبْيَانِهِمْ فَيَمْسَحُ رُءُوسَهُمْ وَيَدْعُو لَهُمْ، وَأَنَّهُ جِيءَ بِهِ إِلَيْهِ فَلَمْ يَمْسَحْهُ "

١٧٨٦٥ - فَكَيْفَ يَجُوزُ أَنْ يُسْتَدَلَّ بِبَعْثَةِ الْوَلِيدِ بْنِ عُقْبَةَ عَلَى أَنَّ بِلَادَهُمْ صَارَتْ دَارَ إِسْلَامٍ حِينَ قَسَمَ بِهَا غَنَائِمَهُمْ، وَالْوَلِيدُ كَانَ صَبِيًّا بَعْدَهُ فِي سَنَةِ ثَمَانٍ، وَإِنَّمَا بَعَثَهُ إِلَيْهِمْ مُصَدِّقًا بَعْدَ ذَلِكَ بِزَمَانٍ طَوِيلٍ، كَمَا قَالَ الشَّافِعِيُّ ﵀؟

١٧٨٦٦ - وَقَدْ ذَكَرْنَا أَسَانِيدَ هَذِهِ الْأَحَادِيثِ فِي كِتَابِ السُّنَنِ