Skip to content

معرفة السنن والآثار

أبو بكر البيهقي

Printed page ١/ ١٧٢

الِاجْتِهَادُ

٢٨٦ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ قَالَ أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ قَالَ: قَالَ: الشَّافِعِيُّ ﵀: وَقَدْ فَرَضَ اللَّهُ ﷿ عَلَى خَلْقِهِ فِيمَا لَمْ يَنُصَّ فِيهِ كِتَابٌ وَلَا سُنَّةٌ، وَلَا وُجِدَ النَّاسُ اجْتَمَعُوا عَلَيْهِ أَنْ يَجْتَهِدُوا فِي طَلَبِهِ، وَابْتَلَى طَاعَتَهُمْ فِي الِاجْتِهَادِ كَمَا ابْتَلَى طَاعَتَهُمْ فِي غَيْرِهِ مِمَّا فَرَضَ عَلَيْهِمْ، فَإِنَّهُ يَقُولُ: ﴿وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ حَتَّى نَعْلَمَ الْمُجَاهِدِينَ مِنْكُمْ وَالصَّابِرِينَ وَنَبْلُوَ أَخْبَارَكُمْ﴾ [محمد: ٣١]

٢٨٧ - وَذَكَرَ فَرْضَ الِاجْتِهَادِ فِي الْقِبْلَةِ إِذَا غَابَ عَنِ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ قَالَ: وَالِاجْتِهَادُ وَالْقِيَاسُ اسْمَانِ لِمَعْنًى وَاحِدٍ وَجِمَاعُهُمَا كُلُّ مَا نَزَلَ بِمُسْلِمٍ فَفِيهِ حُكْمٌ لَازِمٌ أَوْ عَلَى سَبِيلِ الْحَقِّ فِيهِ دَلَالَةٌ مَوْجُودَةٌ، وَعَلَيْهِ إِذَا كَانَ فِيهِ بِعَيْنِهِ حُكْمٌ اتِّبَاعُهُ , وَإِذَا لَمْ يَكُنْ بِعَيْنِهِ طَلَبَ الدَّلَالَةَ عَلَى سَبِيلِ الْحَقِّ بِالِاجْتِهَادِ وَالِاجْتِهَادُ: الْقِيَاسُ.