معرفة السنن والآثار
بَابُ مَا جَاءَ فِي حَدِّ الذِّمِّيِّينَ
١٦٩٤٩ - أَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدٍ , حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ , أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ , قَالَ: قَالَ الشَّافِعِيُّ ﵀: قَالَ اللَّهُ ﵎ لِنَبِيِّهِ ﷺ فِي أَهْلِ الْكِتَابِ: «﴿فَإِنْ جَاءُوكَ فَاحْكُمْ بَيْنَهُمْ أَوْ أَعْرِضْ عَنْهُمْ , وَإِنْ تُعْرِضْ عَنْهُمْ فَلَنْ يَضُرُّوكَ شَيْئًا , وَإِنْ حَكَمْتَ فَاحْكُمْ بَيْنَهُمْ بِالْقِسْطِ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ﴾» ,
١٦٩٥٠ - قَالَ الشَّافِعِيُّ: فِي هَذِهِ الْآيَةِ بَيَانٌ وَاللَّهُ أَعْلَمُ أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى جَعَلَ لِنَبِيِّهِ ﷺ الْخِيَارَ فِي أَنْ يَحْكُمَ بَيْنَهُمْ , أَوْ يُعْرِضَ عَنْهُمْ ,
١٦٩٥١ - وَجَعَلَ عَلَيْهِ إِنْ حَكَمَ أَنْ يَحْكُمَ بِالْقِسْطِ , وَالْقِسْطُ حُكْمُ اللَّهِ الَّذِي
أَنْزَلَ عَلَى نَبِيِّهِ ﷺ الْمَحْضُ الصَّادِقُ أَحْدَثُ الْأَخْبَارِ عَهْدًا بِاللَّهِ ﵎ ,
١٦٩٥٢ - قَالَ اللَّهُ ﵎: ﴿وَأَنِ احْكُمْ بَيْنَهُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ وَلَا تَتَّبِعْ أَهْوَاءَهُمْ فَاحْذَرْهُمْ أَنْ يَفْتِنُوكَ عَنْ بَعْضِ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ إِلَيْكَ﴾ ,
١٦٩٥٣ - قَالَ الشَّافِعِيُّ: وَفِي هَذِهِ الْآيَةِ مَا فِي الَّتِي قَبْلَهَا مِنْ أَمْرِ اللَّهِ لَهُ بِالْحُكْمِ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ إِلَيْهِ ,
١٦٩٥٤ - قَالَ: وَسَمِعْتُ مِنَ أَرْضَى مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ يَقُولُونَ فِي قَوْلِ اللَّهِ ﷿: ﴿وَأَنِ احْكُمْ بَيْنَهُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ إِلَيْكَ﴾ إِنْ حَكَمْتَ لَا عَزْمًا أَنْ يَحْكُمَ
١٦٩٥٥ - قَالَ أَحْمَدُ: قَدْ رُوِّينَا عَنِ الشَّعْبِيِّ , وَإِبْرَاهِيمَ , أَنَّهُمَا قَالَا: «إِذَا ارْتَفَعَ أَهْلُ الْكِتَابِ إِلَى حُكَّامِ الْمُسْلِمِينَ إِنْ شَاءَ حَكَمَ بَيْنَهُمْ وَإِنْ شَاءَ أَعْرَضَ عَنْهُمْ , وَإِنْ حَكَمَ حَكَمَ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ ﷿» ,
١٦٩٥٦ - قَالَ الشَّافِعِيُّ: وَحَكَمَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي يَهُودِيَّيْنِ زَنَيَا بِأَنْ رَجَمَهُمَا. وَهَذَا مَعْنَى قَوْلِهِ: ﴿وَأَنِ احْكُمْ بَيْنَهُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ﴾ [المائدة: ٤٩]