Skip to content

معرفة السنن والآثار ما يحرم به الدم من الإسلام

معرفة السنن والآثار

أبو بكر البيهقي

Printed page ١٢/ ٢٤٦

١٦٥٧٩ - وَبِإِسْنَادِهِ: أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ , أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ , عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو , عَنْ أَبِي سَلَمَةَ , عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ , أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «لَا أَزَالُ أُقَاتِلُ النَّاسَ حَتَّى يَقُولُوا لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ , فَإِذَا قَالُوا لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ , فَقَدْ عَصَمُوا مِنِّي دِمَاءَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ , إِلَّا بِحَقِّهَا وَحِسَابُهُمْ عَلَى اللَّهِ» ,

١٦٥٨٠ - قَالَ الشَّافِعِيُّ: وَهَذَا مُوَافِقٌ مَا كَتَبْنَا قَبْلَهُ مِنْ كِتَابِ اللَّهِ وَسُنَّةِ نَبِيِّهِ ﷺ ,

١٦٥٨١ - وَبَيَّنَ أَنَّهُ إِنَّمَا يَحْكُمُ عَلَى مَا ظَهَرَ , وَأَنَّ اللَّهَ وَلِيُّ مَا غَابَ لِأَنَّهُ عَالِمٌ بِقَوْلِهِ: «وَحِسَابُهُمْ عَلَى اللَّهِ ﷿» ,

Printed page ٢٤٧

١٦٥٨٢ - وَكَذَلِكَ قَالَ اللَّهُ ﷿ فِيمَا ذَكَرْنَا فِي غَيْرِهِ , فَقَالَ: ﴿مَا عَلَيْكَ مِنْ حِسَابِهِمْ مِنْ شَيْءٍ﴾ [الأنعام: ٥٢]

١٦٥٨٣ - قَالَ: وَقَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ لِرَجُلٍ كَانَ يَعْرِفُهُ بِمَا شَاءَ اللَّهُ فِي دِينِهِ: " أَمُؤْمِنٌ أَنْتَ؟ قَالَ: نَعَمْ. قَالَ: إِنِّي لَأَحْسَبُكَ مُتَعَوِّذًا. قَالَ: أَفَمَا فِي الْإِيمَانِ مَا أَعَاذَنِي؟ فَقَالَ عُمَرُ: بَلَى "

١٦٥٨٤ - وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي رَجُلَيْنِ: «هُمَا مِنْ أَهْلِ النَّارِ» , فَخَرَجَ أَحَدُهُمَا مَعَهُ حَتَّى أَثْخَنَ الَّذِي قَالَ مِنْ أَهْلِ النَّارِ , فَآذَتْهُ الْجِرَاحُ , فَقَتَلَ نَفْسَهُ " ,

١٦٥٨٥ - وَلَمْ يَمْنَعْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مَا اسْتَقَرَّ عِنْدَهُ مِنْ نِفَاقِهِ , وَعَلِمَ إِنْ كَانَ عِلْمُهُ مِنِ اللَّهِ فِيهِ مِنْ أَنَّ حَقْنَ دَمِهِ بِإِظْهَارِ الْإِيمَانِ ,

Printed page ٢٤٨

١٦٥٨٦ - قَالَ: وَأَخْبَرَ اللَّهُ عَنْ قَوْمٍ مِنِ الْأَعْرَابِ فَقَالَ: ﴿قَالَتِ الْأَعْرَابُ آمَنَّا قُلْ لَمْ تُؤْمِنُوا وَلَكِنْ قُولُوا أَسْلَمْنَا وَلَمَّا يَدْخُلِ الْإِيمَانُ فِي قُلُوبِكُمْ﴾ [الحجرات: ١٤] فَاعْلَمْ أَنَّ مَنْ لَمْ يَدْخُلِ الْإِيمَانُ قُلُوبَهُمْ , وَأَنَّهُمْ أَظْهَرُوهُ , وَحَقَنَ بِهِ دِمَاءَهُمْ ,

١٦٥٨٧ - قَالَ الشَّافِعِيُّ: قَالَ مُجَاهِدٌ فِي قَوْلِهِ ﴿أَسْلَمْنَا﴾ [الحجرات: ١٤]: اسْتَسْلَمْنَا مَخَافَةَ الْقَتْلِ وَالسَّبْيِ ,

١٦٥٨٨ - ثُمَّ أَعَادَ الِاحْتِجَاجَ بِأَمْنِ الْمُنَافِقِينَ , ثُمَّ قَالَ: وَهَؤُلَاءِ الْأَعْرَابُ لَا يَدِينُونَ دِينًا بَلْ يُظْهِرُونَ الْإِسْلَامَ وَيَسْتَحِقُّونَ الشِّرْكَ وَالتَّعْطِيلَ. قَالَ اللَّهُ ﷿: ﴿يَسْتَخْفُونَ مِنِ النَّاسِ وَلَا يَسْتَخْفُونَ مِنِ اللَّهِ وَهُوَ مَعَهُمْ إِذْ يُبَيِّتُونَ مَا لَا يَرْضَى مِنِ الْقَوْلِ﴾ [النساء: ١٠٨] ,

١٦٥٨٩ - قَالَ الشَّافِعِيُّ: وَقَدْ سُمِعَ مِنْ عَدَدٍ مِنْهُمُ الشِّرْكَ وَشُهِدَ بِهِ عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ , فَمِنْهُمْ مَنْ جَحَدَهِ وَشَهِدَ شَهَادَةَ الْحَقِّ , فَتَرَكَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِمَا أَظْهَرَ , وَمِنْهُمْ مَنْ أَقَرَّ بِمَا شُهِدَ بِهِ عَلَيْهِ وَقَالَ تُبْتُ إِلَى اللَّهِ وَشَهِدَ شَهَادَةَ الْحَقِّ فَتَرَكَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِمَا أَظْهَرَ، وَمِنْهُمْ مَنْ عَرَّفَ النَّبِيَّ ﷺ عِلَّتَهُ