معرفة السنن والآثار
١٥٥٦٨ - قَالَ الشَّافِعِيُّ: أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّ هِنْدًا قَالَتْ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ: يَا رَسُولَ اللَّهِ: إِنَّ أَبَا سُفْيَانَ رَجُلٌ شَحِيحٌ وَلَيْسَ لِي إِلَّا مَا أَدْخَلَ عَلَيَّ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «خُذِي مَا يَكْفِيكِ وَوَلَدَكِ بِالْمَعْرُوفِ»
. أَخْرَجَاهُ فِي الصَّحِيحِ مِنْ حَدِيثِ هِشَامٍ.
١٥٥٦٩ - قَالَ الشَّافِعِيُّ: فَفِي كِتَابِ اللَّهِ ثُمَّ فِي سُنَّةِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ بَيَانٌ أَنَّ الْإِجَارَاتِ جَائِزَةٌ عَلَى مَا يَعْرِفُ النَّاسُ إِذْ قَالَ اللَّهُ: ﴿فَإِنْ أَرْضَعْنَ لَكُمْ فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ﴾ [الطلاق: ٦]
١٥٥٧٠ - وَبَسَطَ الْكَلَامَ فِي تَبْيِينِهِ. قَالَ: وَبَيَانُ أَنَّ عَلَى الْوَالِدِ نَفَقَةَ الْوَلَدِ دُونَ أُمِّهِ، كَانَتْ أُمُّهُ مُتَزَوِّجَةً أَوْ مُطَلَّقَةً.
١٥٥٧١ - وَفِي هَذَا دَلَالَةٌ عَلَى أَنَّ النَّفَقَةَ لَيْسَتْ عَلَى الْمِيرَاثِ، وَذَلِكَ أَنَّ الْأُمَّ وَارِثَةٌ وَفَرْضُ النَّفَقَةِ وَالرَّضَاعِ عَلَى الْأَبِ دُونَهَا.
١٥٥٧٢ - قَالَ: وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِ اللَّهِ: ﴿وَعَلَى الْوَارِثِ مِثْلُ ذَلِكَ﴾ [البقرة: ٢٣٣] مِنْ أَنْ لَا تُضَارَّ وَالِدَةٌ بِوَلَدِهَا، لَا أَنَّ عَلَيْهَا الرَّضَاعَ