Skip to content

معرفة السنن والآثار باب سنة اللعان ونفي الولد وإلحاقه بالأم وغير ذلك

معرفة السنن والآثار

أبو بكر البيهقي

Printed page ١١/ ١٤٥

١٥٠٨٢ - وَقَدْ أَخْبَرَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عَامِرِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «أَعْظَمُ الْمُسْلِمِينَ فِي الْمُسْلِمِينَ جُرْمًا مَنْ سَأَلَ عَنْ شَيْءٍ لَمْ يَكُنْ، فَحُرِّمَ مِنْ أَجْلِ مَسْأَلَتِهِ» قَالَ: وَأَخْبَرَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عَامِرٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ بِمِثْلِ مَعْنَاهُ.

١٥٠٨٣ - أَخْبَرَنَا بِالْإِسْنَادَيْنِ جَمِيعًا أَبُو زَكَرِيَّا، وَأَبُو بَكْرٍ قَالَا: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ، أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ، أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ، فَذَكَرَاهُمَا. وَحَدِيثُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعْدٍ مِمَّا قَرَأْنَاهُ عَلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظِ.

١٥٠٨٤ - قَالَ الشَّافِعِيُّ: قَالَ اللَّهُ ﵎: ﴿لَا تَسْأَلُوا عَنْ أَشْيَاءَ إِنْ تُبْدَ لَكُمْ تَسُؤْكُمْ﴾ [المائدة: ١٠١] الْآيَةَ.

١٥٠٨٥ - فَكَانَتِ الْمَسَائِلُ فِيمَا لَمْ يَنْزِلْ، إِذْ كَانَ الْوحْيُ يَنْزِلُ مَكْرُوهَةً لِمَا ذَكَرْنَا مِنْ قَوْلِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ حُرِّمَ أَبَدًا، إِلَّا أَنْ يَنْسَخَ اللَّهُ تَحْرِيمَهُ فِي كِتَابِهِ، أَوْ يُنْسَخَ عَلَى لِسَانِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ سُنَّةً بِسُنَّةٍ، وَفِيهِ دَلَالَةٌ عَلَى أَنَّ مَا حَرَّمَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ حَرَامٌ بِأَمْرِ اللَّهِ إِلَى يَومِ الْقِيَامَةِ.

١٥٠٨٦ - وَفِيهِ دَلَالَةٌ عَلَى أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ حِينَ وَرَدَتْ عَلَيْهِ هَذِهِ الْمَسْأَلَةُ وَكَانَتْ حُكْمًا وَقَفَ عَنْ جَوَابِهَا حَتَّى أَتَاهُ مِنَ اللَّهِ الْحُكْمُ فِيهَا، فَقَالَ لِعُويْمِرٍ: «قَدْ أُنْزِلَ فِيكَ وَفِي صَاحِبَتِكَ»، فَلَاعَنَ بَيْنَهُمَا كَمَا أَمَرَهُ اللَّهُ فِي اللِّعَانِ ثُمَّ فَرَّقَ بَيْنَهُمَا

Printed page ١٤٦

، وَأَلْحَقَ الْوَلَدَ بِالْمَرْأَةِ، وَنفَاهُ عَنِ الْأَبِ وَقَالَ: «لَا سَبِيلَ لَكَ عَلَيْهَا»، وَلَمْ يَرْدُدِ الصَّدَاقَ عَلَى الزَّوْجِ، فَكَانَتْ هَذِهِ أَحْكَامًا وَجَبَتْ بِاللِّعَّانِ.

١٥٠٨٧ - ثُمَّ ذَكَرَ الشَّافِعِيُّ وَجُوهَ سُنَنِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، وَقَدْ نَقَلْنَاهَا فِي الْأُصُولِ.

١٥٠٨٨ - قَالَ الشَّافِعِيُّ: وَلَمَّا قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لِلْمُتَلَاعِنَيْنِ: «حِسَابُكُمَا عَلَى اللَّهِ، أَحَدُكُمَا كَاذِبٌ»، دَلَّ عَلَى أَنَّهُ يَحْكُمُ عَلَى مَا ظَهْرَ لَهُ وَاللَّهُ وَلِيُّ مَا غَابَ عَنْهُ، وَبَسَطَ الْكَلَامَ فِي هَذِهِ الْفُصُولِ، وَهِيَ بِبَسْطِهِ مَنْقُولَةٌ فِي غَيْرِ هَذَا الْكِتَابِ