Skip to content

معرفة السنن والآثار ما يقع به الطلاق من الكلام ولا يقع إلا بالنية

معرفة السنن والآثار

أبو بكر البيهقي

Printed page ١١/ ٤٧

١٤٧٠٩ - أَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ، أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ، أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ، أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَنَّهُ بَلَغَهُ، أَنَّهُ كَتَبَ إِلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، مِنَ الْعِرَاقِ: أَنَّ رَجُلًا قَالَ لِامْرَأَتِهِ: حَبْلُكِ عَلَى غَارِبِكِ، فَكَتَبَ عُمَرُ إِلَى عَامِلِهِ أَنْ مُرْهُ يُوافِينِي فِي الْمَوسِمِ، فَبَيْنَمَا عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ يَطُوفُ بِالْبَيْتِ إِذْ لَقِيَهُ الرَّجُلُ فَسَلَّمَ عَلَيْهِ، فَقَالَ: «مَنْ أَنْتَ؟» قَالَ: أَنَا الَّذِي أَمَرْتَ أَنْ يُجْلَبَ عَلَيْكَ، فَقَالَ: «أُنْشِدُكَ بِرَبِّ هَذِهِ الْبَنِيَّةِ هَلْ أَرَدْتَ بِقَولِكَ حَبْلُكِ عَلَى غَارِبِكِ الطَّلَاقَ؟»، فَقَالَ الرَّجُلُ: لَوِ اسْتَحْلَفْتَنِي فِي غَيْرِ هَذَا الْمَكَانِ مَا صَدَقْتُ، أَرَدْتُ الْفِرَاقَ، فَقَالَ عُمَرُ: «هُوَ مَا أَرَدْتَ».

١٤٧١٠ - قَالَ الشَّافِعِيُّ: فَبِهَذَا نَقُولُ، وَفِيهِ دَلَالَةٌ عَلَى أَنَّ كُلَّ كَلَامٍ أَشْبَهَ الطَّلَاقَ لَمْ يَحْكُمْ بِهِ طَلَاقًا حَتَّى يَسْأَلَ قَائِلَهُ، فَإِنْ كَانَ أَرَادَ طَلَاقًا فَهُوَ طَلَاقٌ، وَإِنْ لَمْ يُرِدْ لَمْ يَكُنْ طَلَاقًا، أَوْرَدَهُ فِيمَا أَلْزَمَ مَالِكًا فِي خِلَافِ بَعْضِ الصَّحَابَةِ