Skip to content

معرفة السنن والآثار ما يقع به الطلاق من الكلام ولا يقع إلا بالنية

معرفة السنن والآثار

أبو بكر البيهقي

Printed page ١١/ ٤٦

١٤٧٠٣ - وَأَنْبَأَنِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ إِجَازَةً، أَنَّ أَبَا الْعَبَّاسِ، حَدَّثَهُمْ، أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ، أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ، عَنِ الثِّقَةِ، عَنِ اللَّيْثِ، عَنْ بُكَيْرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْأَشَجِّ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ، أَنَّ رَجُلًا مِنْ بَنِي زُرَيْقٍ طَلَّقَ امْرَأَتَهُ اَلْبَتَّةَ، فَقَالَ عُمَرُ: «مَا أَرَدْتَ بِذَلِكَ؟» قَالَ: «أَتُرَانِي أُقِيمُ عَلَى حَرَامٍ وَالنِّسَاءُ كَثِيرٌ»، فَأَحْلَفَهُ فَحَلَفَ.

١٤٧٠٤ - قَالَ الشَّافِعِيُّ: أُرَاهُ قَالَ: فَرَدَّهَا عَلَيْهِ.

١٤٧٠٥ - قَالَ فِي الْقَدِيمِ: وَذَكَرَ اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ، عَنْ بُكَيْرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، فَذَكَرَهُ مُخْتَصَرًا.

١٤٧٠٦ - قَالَ الشَّافِعِيُّ: وَمَسْأَلَةُ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ الْمُطَّلِبَ: مَا حَمَلَكَ عَلَى ذَلِكَ؟ يُرَدِّدُهَا، يَعْنِي وَاللَّهُ أَعْلَمُ مَا أَرَدْتَ بِذَلِكَ، وَقَوْلُ الْمُطَّلِبِ: قَدْ قُلْتُهُ يَعْنِي وَاللَّهُ أَعْلَمُ: قَدْ خَرَجَ مِنِّي بِلَا نِيَّةٍ.

١٤٧٠٧ - وَفِي حَدِيثِ اللَّيْثِ بْنِ سَعْدٍ مَا بَيَّنَ أَنَّ مَعْنَى قَوْلِ عُمَرَ: مَا وَصَفْتَ قَالَ فِي مَوْضِعٍ آخِرَ: فَلَمَّا أَخْبَرَهُ أَنَّهُ لَمْ يُرِدْ بِهِ زِيَادَةً عَلَى عَدَدِ الطَّلَاقِ أَلْزَمَهُ وَاحِدَةً وَهِيَ أَقَلُّ الطَّلَاقِ؛ لِأَنَّهُ تَبَيَّنَ فِي قَولِهِ.

١٤٧٠٨ - قَالَ: ﴿وَلَوْ أَنَّهُمْ فَعَلُوا مَا يُوعَظُونَ بِهِ﴾ [النساء: ٦٦] لَوْ طَلَّقَ فَلَمْ يَذْكُرِ اَلْبَتَّةَ إِذْ كَانَتْ كَلِمَةً مُحْدَثَةً لَيْسَتْ فِي أَصْلِ الطَّلَاقِ تَحْتَمِلُ صِفَةَ الطَّلَاقِ وَزِيَادَةً فِي عَدَدِهِ وَمَعْنًى غَيْرَ ذَلِكَ، فَنَهَاهُ عَنِ الْمُشْكِلِ مِنَ الْقَوْلِ، وَلَمْ يَنْهَهُ عَنِ الطَّلَاقِ وَهُوَ لَا يُحَلِّفُهُ عَلَى مَا أَرَادَ، إِلَّا وَلَوْ أَرَادَ أَكْثَرَ مِنْ وَاحِدَةٍ أَلْزَمَهُ ذَلِكَ