معرفة السنن والآثار
بَابُ التَّفْوِيضِ
١٤٢٩٤ - أَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ، أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ قَالَ: قَالَ الشَّافِعِيُّ ﵀: التَّفْوِيضُ الَّذِي إِذَا عَقَدَ الزَّوْجُ النِّكَاحَ بِهِ عُرِفَ أَنَّهُ تَفْوِيضٌ فِي النِّكَاحِ أَنْ يَتَزَوَّجَ الرَّجُلُ الْمَرْأَةَ الثَّيِّبَ الْمَالِكَةَ لِأَمْرِهَا بِرِضَاهَا وَلَا يُسَمِّي مَهْرًا أَوْ يَقُولُ لَهَا أَتَزَوَّجُكِ عَلَى غَيْرِ مَهْرٍ، فَالنِّكَاحُ فِي هَذَا ثَابِتٌ، فَإِنْ أَصَابَهَا فَلَهَا مَهْرُ مِثْلِهَا، وَإِنْ لَمْ يُصِبْهَا حَتَّى طَلَّقَهَا فَلَا مُتْعَةَ وَلَا نِصْفَ مَهْرٍ لَهَا
١٤٢٩٥ - وَاحْتَجَّ فِي الْإِمْلَاءِ بِقَوْلِ اللَّهِ ﷿: ﴿لَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ إِنْ طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ مَا لَمْ تَمَسُّوهُنَّ أَوْ تَفْرِضُوا لَهُنَّ فَرِيضَةً وَمَتِّعُوهُنَّ﴾ [البقرة: ٢٣٦]،
١٤٢٩٦ - فَدَلَّ كِتَابُ اللَّهِ عَلَى ثُبُوتِ النِّكَاحِ؛ لِأَنَّ الطَّلَاقَ لَا يَقَعُ إِلَّا عَلَى زَوْجَةٍ،
١٤٢٩٧ - وَدَلَّ عَلَى أَنْ لَا صَدَاقَ وَلَا نِصْفَ لَهَا، وَلَهَا الْمُتْعَةُ وَلَا يُخَيَّرُ مِنْهَا عَلَى شَيْءٍ مَعْلُومٍ إِلَّا أَقَلَّ مَا يَقَعُ عَلَيْهِ اسْمُ الْمُتْعَةِ،
١٤٢٩٨ - وَأَحَبُّ ذَلِكَ إِلَيَّ أَنْ يَكُونَ أَقَلُّهُ مَا تُجْزِئُ فِيهِ الصَّلَاةُ،
١٤٢٩٩ - وَقَالَ فِي الْقَدِيمِ: وَلَا أَعْرِفُ فِي الْمُتْعَةِ وَقْتًا إِلَّا أَنِّي أَسْتَحِبُّ ثَلَاثِينَ دِرْهَمًا لِمَا رُوِيَ عَنِ ابْنِ عُمَرَ
،
١٤٣٠٠ - وَفِي مَوْضِعٍ آخَرَ مِنَ الْقَدِيمِ: وَاسْتُحْسِنَ ثِيَابُ بَيْتٍ بِقَدْرِ ثَلَاثِينَ دِرْهَمًا وَمَا رَأَى الْوَالِي مِمَّا أَشْبَهَ هَذَا بِقَدْرِ الزَّوْجَيْنِ