معرفة السنن والآثار
الْعُمْرَةُ
١٠٣٨٢ - قَالَ الشَّافِعِيُّ: فِيمَنْ أَهَلَّ بِعُمْرَةٍ مِنْ مِيقَاتٍ فَأَفْسَدَهَا، فَلَا يُجْزِئُهُ أَنْ يَقْضِيَهَا إِلَّا مِنَ الْمِيقَاتِ الَّذِي ابْتِدَأَ مِنْهُ الْعُمْرَةَ، وَلَا يَعْلَمُ الْقَضَاءَ إِلَّا بِعَمَلِ مِثْلِهِ، وَمَنْ قَالَ لَهُ أَنْ يَقْضِيَهَا خَارِجًا مِنَ الْحَرَمِ، إِنَّمَا ذَهَبَ إِلَى أَنَّ عَائِشَةَ كَانَتْ مُهِلَّةً بِعُمْرَةٍ، وَأَنَّهَا رَفَضَتِ الْعُمْرَةَ، وَأَمَرَهَا النَّبِيُّ ﷺ بِأَنْ تَقْضِيَهَا مِنَ التَّنْعِيمِ، وَلَيْسَ هَذَا كَمَا رُوِيَ، وَإِنَّمَا أَمَرَهَا النَّبِيُّ ﷺ أَنْ تُدْخِلَ الْحَجَّ عَلَى الْعُمْرَةِ، فَكَانَتْ قَارِنًا، وَإِنَّمَا كَانَتْ عُمْرَتُهَا شَيْئًا اسْتَحَبَّتْهُ، فَأَمَرَهَا النَّبِيُّ ﷺ بِهَا، لَا أَنَّ عُمْرَتَهَا كَانَتْ قَضَاءً، وَاحْتَجَّ بِمَا رُوِّينَا فِي مَسْأَلَةِ طَوَافِ الْقَارِنِ
١٠٣٨٣ - وَقَدْ رُوِّينَا عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، فِيمَنْ أَفْسَدَ حَجَّهُ: عَلَيْهِ الْحَجُّ مِنْ قَابِلٍ، مِنْ حَيْثُ كَانَ أَحْرَمَ
١٠٣٨٤ - وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: يُحْرِمُ مِنَ الْمَكَانِ الَّذِي كَانَ أَهَلَّ بِالْحَجَّةِ الَّتِي أَفْسَدَهَا،
١٠٣٨٥ - وَبِهِ قَالَ سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ
١٠٣٨٦ - وَرُوِّينَا عَنْ بَكْرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْمُزَنِيِّ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّهُ سُئِلَ عَنِ امْرَأَةٍ قَدِمَتْ مُعْتَمِرَةً، فَطَافَتْ بِالْبَيْتِ وَبِالصَّفَا وَالْمَرْوَةِ، فَوَقَعَ بِهَا زَوْجُهَا قَبْلَ أَنْ تَقْتَضِيَ عُمْرَتُهَا، أَوْ قَالَ: قَبْلَ أَنْ تُقَصِّرَ؟ فَقَالَ: لِتَهْدِ بَعِيرًا أَوْ بَقَرَةً
١٠٣٨٧ - وَفِي رِوَايَةِ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، فَقَضَتْ مَنَاسِكَهَا إِلَّا التَّقْصِيرَ، وَقَالَ: انْحَرِي نَاقَةً، أَوْ بَقَرَةً، أَوْ شَاةً،
١٠٣٨٨ - وَفِي رِوَايَةٍ أُخْرَى عَنْ سَعِيدٍ، قَبْلَ أَنْ تَطُوفَ، بِالصَّفَا وَالْمَرْوَةِ بَعْدَمَا طَافَتْ بِالْبَيْتِ، فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: فِدْيَةٌ مِنْ صِيَامٍ، أَوْ صَدَقَةٍ أَوْ نُسُكٍ، فَقَالَ: أَيُّ ذَلِكَ أَفْضَلُ؟ قَالَ: جَزُورٌ أَوْ بَقَرَةٌ. قَالَ: فَأَيُّ ذَلِكَ أَفْضَلُ؟ قَالَ: جَزُورٌ،
١٠٣٨٩ - وَالرِّوَايَةُ الْأُولَى عَنْ سَعِيدٍ، أَصَحُّ