Skip to content

معرفة السنن والآثار باب تأخير الحج

معرفة السنن والآثار

أبو بكر البيهقي

Printed page ٧/ ٣٨

بَابُ تَأْخِيرِ الْحَجِّ

٩٢١٣ - أَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ قَالَ: أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ قَالَ: حَدَّثَنَا الشَّافِعِيُّ قَالَ: " نَزَلَتْ فَرِيضَةُ الْحَجِّ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ بَعْدَ الْهِجْرَةِ، وَافْتَتَحَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مَكَّةَ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ، وَانْصَرَفَ عَنْهَا فِي شَوَّالٍ، وَاسْتَخْلَفَ

Printed page ٣٩

عَلَيْهَا عَتَّابَ بْنَ أُسَيْدٍ، فَأَقَامَ الْحَجَّ لِلْمُسْلِمِينَ بِأَمْرِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، وَرَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِالْمَدِينَةِ قَادِرٌ عَلَى أَنْ يَحُجَّ وَأَزْوَاجُهُ وَعَامَّةُ أَصْحَابِهِ،

٩٢١٤ - ثُمَّ انْصَرَفَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، عَنْ تَبُوكَ، فَبَعَثَ أَبَا بَكْرٍ: فَأَقَامَ الْحَجَّ لِلنَّاسِ سَنَةَ تِسْعٍ، وَرَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِالْمَدِينَةِ قَادِرٌ عَلَى أَنْ يَحُجَّ، لَمْ يَحُجَّ هُوَ وَلَا أَزْوَاجُهُ وَلَا عَامَّةُ أَصْحَابِهِ، حَتَّى حَجَّ سَنَةَ عَشْرٍ "،

٩٢١٥ - فَاسْتَدْلَلْنَا عَلَى أَنَّ الْحَجَّ فَرِيضَةٌ مَرَّةً فِي الْعُمُرِ: أَوَّلُهُ الْبُلُوغُ، وَآخِرُهُ أَنْ يَأْتِيَ بِهِ قَبْلَ مَوْتِهِ

٩٢١٦ - قَالَ أَحْمَدُ: قَدْ رُوِّينَا فِي حَدِيثِ كَعْبِ بْنِ عُجْرَةَ حِينَ كَانَ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ بِالْحُدَيْبِيَةِ، وَهُوَ أُمُّ رَأْسِهِ تُؤْذِيهِ، فَقَالَ: فَفِيَّ نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ: ﴿فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ مَرِيضًا أَوْ بِهِ أَذًى مِنْ رَأْسِهِ، فَفِدْيَةٌ مِنْ صِيَامٍ أَوْ صَدَقَةٍ أَوْ نُسُكٍ﴾ [البقرة: ١٩٦]، فَثَبَتَ بِهَذَا نُزُولُ قَوْلِهِ: " ﴿وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلَّهِ﴾ [البقرة: ١٩٦] إِلَى آخِرِ الْآيَةِ زَمَنَ الْحُدَيْبِيَةِ.

٩٢١٧ - وَكَانَ ابْنُ مَسْعُودٍ يَقْرَؤُهَا: (وَأَقِيمُوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلَّهِ)،

٩٢١٨ - وَكَانَ عَلِيٌّ يَقُولُ: تَمَامُ الْحَجِّ أَنْ تُحْرِمَ مِنْ دُوَيْرَةِ أَهْلِكَ

Printed page ٤٠

،

٩٢١٩ - وَزَمَنُ الْحُدَيْبِيَةِ كَانَ فِي ذِي الْقَعْدَةِ سَنَةَ سِتٍّ مِنِ الْهِجْرَةِ، ثُمَّ كَانَتْ عُمْرَةُ الْقَضِيَّةِ فِي ذِي الْقَعْدَةِ سَنَةَ سَبْعٍ، ثُمَّ كَانَ الْفَتْحُ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ سَنَةَ ثَمَانٍ، ثُمَّ كَانَتْ عُمْرَةُ الْجِعْرَانَةِ فِي ذِي الْقَعْدَةِ، وَكَانَ قَدِ اسْتَخْلَفَ عَتَّابَ بْنَ أُسَيْدٍ عَلَى مَكَّةَ، فَأَقَامَ لِلنَّاسِ الْحَجَّ سَنَةَ ثَمَانٍ، ثُمَّ أَمَرَ أَبَا بَكْرٍ، فَحَجَّ بِالنَّاسِ سَنَةَ تِسْعٍ، ثُمَّ حَجَّ النَّبِيُّ ﷺ سَنَةَ عَشْرٍ "،

٩٢٢٠ - هَكَذَا ذَكَرَهُ نَافِعٌ مَوْلَى ابْنِ عُمَرَ، وَغَيْرُهُ مِنْ أَصْحَابِ الْمَغَازِي وَأَهْلِ التَّوَارِيخِ

٩٢٢١ - قَالَ الشَّافِعِيُّ فِي كِتَابِ الْمَنَاسِكِ: وَصَلَّى جِبْرِيلُ ﵇ بِالنَّبِيِّ ﷺ فِي وَقْتَيْنِ، وَقَالَ: مَا بَيْنَ هَذَيْنِ وَقْتٌ،

٩٢٢٢ - وَقَدْ أَعْتَمَ النَّبِيُّ ﷺ بِالْعَتَمَةِ حَتَّى نَامَ الصِّبْيَانُ وَالنِّسَاءُ، وَلَوْ كَانَ مَا يُصْغُونَ، «لَصَلَّاهَا حِينَ غَابَ الشَّفَقُ»

٩٢٢٣ - قَالَتْ عَائِشَةُ: إِنْ كَانَ لَيَكُونُ عَلَيَّ الصَّوْمُ مِنْ رَمَضَانَ، فَمَا أَقْدِرُ أَنْ أَقْضِيَهُ حَتَّى يَدْخُلَ شَعْبَانُ "،

٩٢٢٤ - وَرُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: «لَا يَحِلُّ لِامْرَأَةٍ أَنْ تَصُومَ، وَزَوْجُهَا شَاهِدٌ، إِلَّا بِإِذْنِهِ»