معرفة السنن والآثار
زَكَاةُ الدَّيْنِ
٨٣٣٣ - قَالَ الشَّافِعِيُّ فِي الْقَدِيمِ: " لَا أَعْرِفُ فِي الزَّكَاةِ فِي الدَّيْنِ أَثَرًا صَحِيحًا نَأْخُذُ بِهِ وَلَا نَتْرُكُهُ، فَأَرَى، وَاللَّهُ أَعْلَمُ، أَنْ لَيْسَ فِيهِ زَكَاةٌ
٨٣٣٤ - قَالَ أَحْمَدُ: وَقَدْ رُوِّينَا مِثْلَ هَذَا، عَنْ عَطَاءٍ، وَحَكَاهُ ابْنُ الْمُنْذِرِ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، وَعَائِشَةَ، ثُمَّ عِكْرِمَةَ، وَعَطَاءٍ،
٨٣٣٥ - وَقَدْ رَجَعَ الشَّافِعِيُّ عَنْهُ فِي «الْجَدِيدِ» فَأَوْجَبَ عَلَيْهِ الزَّكَاةَ، وَأَمَرَ بِإِخْرَاجِهَا، إِذَا كَانَ يَقْدِرُ عَلَى أَخْذِهِ مِنْهُ،
٨٣٣٦ - وَرُوِّينَا نَحْنُ هَذَا الْقَوْلَ، عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، وَعُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ، وَعَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، وَابْنِ عَبَّاسٍ، وَابْنِ عُمَرَ، وَهُوَ قَوْلُ الْحَسَنِ، وَطَاوُسٍ، وَمُجَاهِدٍ، وَالْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ، وَالزُّهْرِيِّ، وَالنَّخَعِيِّ،
٨٣٣٧ - وَإِذَا كَانَ الدَّيْنُ عَلَى مُعْسِرٍ أَوْ جَاحِدٍ فَفِيهِ قَوْلَانِ: قَدْ رُوِّينَا عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ فِي الرَّجُلِ يَكُونُ لَهُ الدَّيْنُ الظُّنُونُ قَالَ: " يُزَكِّيهِ لِمَا مَضَى إِذَا قَبَضَهُ إِنْ كَانَ صَادِقًا
،
٨٣٣٨ - ورُوِّينَاهُ عَنِ ابْنِ عُمَرَ،
٨٣٣٩ - وَكَتَبَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ فِي مَالٍ قَبَضَهُ بَعْضُ الْوُلَاةِ ظُلْمًا يَأْمُرُ بِرَدِّهِ إِلَى أَهْلِهِ، وَيُؤْخَذُ زَكَاتُهُ لِمَا مَضَى مِنَ السِّنِينَ،
٨٣٤٠ - ثُمَّ أَعْقَبَ بَعْدَ ذَلِكَ بِكِتَابٍ أَلَّا يُؤْخَذَ مِنْهُ إِلَّا زَكَاةُ وَاحِدَةٌ، فَإِنَّهُ كَانَ ضِمَارًا
٨٣٤١ - قَالَ: أَبُو عُبَيْدٍ: يَعْنِي الْغَائِبَ الَّذِي لَا يُرْجَى،
٨٣٤٢ - وَحَكَاهُ الشَّافِعِيُّ، عَنْ بَعْضِ، أَصْحَابِهِ فِي الْقَدِيمِ، وَأَرَادَ بِهِ مَالِكًا، وَمَنْ قَالَ: بِهَذَا مِنَ الْحِجَازِيِّينَ