Skip to content

نفح الأزهار في منتخبات الأشعار الباب الخامس في الفخر لأبي الطحان القيني

نفح الأزهار في منتخبات الأشعار

شاكر شقير البتلوني

Printed page ٧٧

لابن سناء الملك

سواي يهاب الموت أو يرهب الردى ... وغيري يهوى أن يعيش مخلدا

ولكنني لا أرهب الدهر إن سطا ... ولا أحذر الموت الزؤام إذا عدا

ولو مد نحوي حادث الدهر كفه ... لحدثت نفسي أن أمد له يدا

توقد عزمي يترك الماء جمرة ... وحيلة حلمي تترك السيف مبردا

وفرط احتقاري للأنام لأنني ... أرى كل عار من حلى سؤددي سدى

ويأبى إبائي أن يراني قاعداً ... وإني أرى كل البرية مقعدا

وأظمأ إن أبدى لي الماء منه ... ولو كان لي نهر المجرة موردا

ولو كان إدراك الهدى بتذلل ... رأيت الهدى أن لا أميل إلى الهدى

وقدماً بغيري أصبح الدهر أشيبا ... وبي وبفضلي أصبح الدهر أمردا

وإنك عبدي يا زمان وإنني ... على الرغم مني أن أرى لك سيدا

وما أنا راض أنني واطئ الثري ... ولي همة لا ترتضي الأفق مقعدا

ولو علمت زهر النجوم مكانتي ... لخرت جميعاً نحو وجهي سجدا

أرى الخلق دوني إذا أراني فوقهم ... ذكاء وعلماً واعتلاء وسؤددا

وبذل نوالي زاد حتى لقد غدا ... من الغيظ منه ساكن البحر مزبدا

ولي قلم في أنملي إن هززته ... فما ضرني أن لا أهز المهندا

إذا صال فوق الطرس وقع صريره ... فإن صليل المشرفي له صدى

لأبي الطحان القيني

وإني من القوم الذين هم هم ... إذا مات منهم سيد قام صاحبه