Skip to content

نشوة الطرب في تاريخ جاهلية العرب ابنه شمرير عش بن ناشر النعم

نشوة الطرب في تاريخ جاهلية العرب

ابن سعيد المغربي

Printed page ١٣٢

قال: "وكان ملك حمير قد دثر ومات فأنشره، فسموه ناشر النعم".

ابنه شمرير عش بن ناشر النعم

ذكر صاحب التيجان أنه ولي بعد أبيه ملك اليمن بغمدان، وطال سيره في الأرض، وامتد عمره إلى أن صار يرعش من الهرم.

وتلخيص خبره أنهم سموه تبعا الأكبر وإن كان قد تقدمه غيره من التبابعة، ولكن كان ذلك لعظمه في النفوس. وهو الذي ذكره الله في كتابه "أهم خير أم قوم تبع"؛ لأنه لم يقم قط للعرب قائم أحفظ لهم منه: يتجاوز عن مسيئهم، ويحسن إلى محسنهم. وكان بنو قحطان شاكرين له، داعين لله في بقائه. وكان أعقل من رأوه من الملوك، وأبعدهم مكراً لمن حاربه، فضربت به الأمثال.

وكان أبوه ناشر النعم قد مات بأرض العجم ودفن في جهة الدينور، فبلغ شمراً أن الصغد والكرد وأهل نهاوند والدينور نبشوه وهدموا قبره، وعبثوا برخامه وزجاجه فنذر شمر ليرفعن ذلك القبر بجماجم الرجال حتى يعود جبلا منيفا. وغضبت العرب لغضبه، ونهض بالجموع العظيمة التي قال فيها:

يا لك من جمع إذا ما يرى ... ليس بذي نزر ولا خاذل