Skip to content

نشوة الطرب في تاريخ جاهلية العرب [الزباء]

نشوة الطرب في تاريخ جاهلية العرب

ابن سعيد المغربي

Printed page ٦١

"واستخلف جذيمة ابن اخته على ملكه، وسار إلى أن قارب حصن الزباء وهو بالجانب الغربي من الفرات، فدعا قصيرا وقال: ما الرأي؟ فقال: "ببقة تركت الرأي"، فذهبت مثلا".

"واستقبلته رسل الزباء بالهدايا والألطاف، فقال: يا قصير، كيف ترى؟ قال: "خطر يسير في خطب كبير"، فذهبت مثلا.

ثم قال له: وستلقاك الخيول، فإن سارت أمامك فإن المرأة صادقة، وإن أخذت جنبك وأحاطت بك من خلفك فإن القوم غادرون، فاركب العصا - وكانت فرساً لا تجارى. وفي رواية: واركب العصا فإنه "لا يشق غباره" فذهبت مثلاً. وركب قصير العصا وسايره، فلقيته الخيول والكتائب فحالت بينه وبين العصا، فنجا عليها قصير. ونظر إليه جذيمة موليا على متنها، فقال: "ويل أمه حزماً على ظهره العصا"، فذهبت مثلا. وجرت به إلى غروب الشمس ثم نفقت وقد قطعت أرضاً بعيدة،