Skip to content

مقامات بديع الزمان الهمذاني المقامة الغيلانية

مقامات بديع الزمان الهمذاني

بديع الزمان الهمذاني

Printed page ٤٧

وَنَام ذُو الرُّمَّةِ غِرَاراً، ثُمَّ انْتَبَهَ، َوكاَنَ ذلِكَ فِي أَيَّامِ مُهَاجاتِهِ لِذَلكَ الْمُرِّيَّ، فَرَفَعَ عَقِيرَتَهُ وَأَنْشَدَ يَقُولُ:

أَمِنْ مَيَّةَ الطُّلَلُ الدَّارِسُ ... أَلَظَّ بِهِ العَاصِفُ الرَّامِسُ

فَلَمْ يَبْقَ إِلاَ شَجِيجُ الْقَذَالِ ... وَمُسْتَوْقَدٌ مَا لَهُ قَابِس

وَحَوْضٌ تَثَلَّمَ مِنْ جَانِبَيْهِ ... وَمُحْتَفَلٌ دَارِسٌ طامِسُ

وَعَهْدي بِهِ وَبِهِ سَكْنُهُ ... وَمَيَّهُ وَالإِنْسُ وَالآِنسُ

كَأَنِّي بِمَيَّةَ مُسْتَنْفِرٌ ... غَزَالاً ترَاءَى لَهُ عَاطِسٌ

إِذَا جِئْتُهَا رَدَّنيِ عَابِسٌ ... رَقِيبٌ عَلَيْها لَهَا حَارِسٌ

سَتَأْتِي امْرِأَ الْقَيْسِ مَأْثُورَةٌ ... يُغَنِّي بِها العَابِرَ الجَالِسُ