موطأ مالك - رواية يحيى - ت الأعظمي
٣٢٨٠ - قَالَ مَالِكٌ : وَإِنَّمَا فُرِّقَ بَيْنَ الْقَسَامَةِ فِي الدَّمِ وَالْأَيْمَانِ فِي الْحُقُوقِ. أَنَّ الرَّجُلَ إِذَا دَايَنَ الرَّجُلَ اسْتَثْبَتَ عَلَيْهِ فِي حَقِّهِ.
وَأَنَّ الرَّجُلَ إِذَا أَرَادَ قَتْلَ الرَّجُلِ لَمْ يَقْتُلْهُ فِي جَمَاعَةٍ مِنَ النَّاسِ. وَإِنَّمَا يَلْتَمِسُ الْخَلْوَةَ.
قَالَ: فَلَوْ لَمْ تَكُنِ الْقَسَامَةُ إِلَاّ فِيمَا (١) تَثْبُتُ فِيهِ الْبَيِّنَةُ. وَلَوْ عُمِلَ فِيهَا كَمَا يُعْمَلُ فِي الْحُقُوقِ، هَلَكَتِ الدِّمَاءُ. وَاجْتَرَأَ النَّاسُ عَلَيْهَا إِذَا عَرَفُوا الْقَضَاءَ فِيهَا. وَلَكِنْ إِنَّمَا جُعِلَتِ الْقَسَامَةُ إِلَى وُلَاةِ الْمَقْتُولِ. يُبَدَّؤُونَ (٢) بِهَا لِيَكُفَّ النَّاسُ عَنِ الدَّمِ. وَلِيَحْذَرَ الْقَاتِلُ أَنْ يُؤْخَذَ فِي مِثْلِ ذلِكَ بِقَوْلِ الْمَقْتُولِ.