موطأ مالك - رواية يحيى - ت الأعظمي
٣٢٣٦ - قَالَ مَالِكٌ : الْأَمْرُ عِنْدَنَا فِي الَّذِي يَحْفِرُ الْبِئْرَ عَلَى الطَّرِيقِ، أَوْ يَرْبِطُ الدَّابَّةَ، أَوْ يَصْنَعُ أَشْبَاهَ هذَا عَلَى طَرِيقِ الْمُسْلِمِينَ، أَنَّ مَا صَنَعَ مِنْ ذلِكَ مِمَّا لَا يَجُوزُ لَهُ أَنْ يَصْنَعَهُ عَلَى طَرِيقِ الْمُسْلِمِينَ، فَهُوَ ضَامِنٌ لِمَا أُصِيبَ (١) فِي ذلِكَ مِنْ جَرْحٍ أَوْ غَيْرِهِ. فَمَا كَانَ مِنْ ذلِكَ عَقْلُهُ دُونَ ثُلُثِ الدِّيَةِ، فَهُوَ فِي مَالِهِ خَاصَّةً. وَمَا بَلَغَ الثُّلُثَ فَصَاعِداً، فَهُوَ عَلَى الْعَاقِلَةِ. وَمَا صَنَعَ مِنْ ذلِكَ مِمَّا يَجُوزُ لَهُ (٢) أَنْ يَصْنَعَهُ عَلَى
طَرِيقِ الْمُسْلِمِينَ، فَلَا ضَمَانَ عَلَيْهِ فِيهِ، وَلَا غُرْمَ. وَمِنْ ذلِكَ، الْبِئْرُ يَحْفِرُهَا الرَّجُلُ لِلْمَطَرِ. أَوِ (٣) الدَّابَّةُ يَنْزِلُ عَنْهَا الرَّجُلُ لِلْحَاجَةِ (٤) فَيَقِفُهَا عَلَى الطَّرِيقِ. فَلَيْسَ عَلَى أَحَدٍ فِي هذَا غُرْمٌ.