موطأ مالك - رواية يحيى - ت الأعظمي
٢٨٩٣/ ٦١٩ - مَالِكٌ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عَائِشَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ؛ أَنَّهَا قَالَتْ: جَاءَتْ بَرِيرَةُ فَقَالَتْ: إِنِّي كَاتَبْتُ أَهْلِي عَلَى تِسْعِ أَوَاقٍ (١). فِي كُلِّ عَامٍ أُوقِيَّةٌ. فَأَعِينِينِي.
فَقَالَتْ عَائِشَةُ: إِنْ أَحَبَّ أَهْلُكِ أَنْ أَعُدَّهَا لَهُمْ، عَدَدْتُهَا وَيَكُونَ لِي وَلَاؤُكِ، فَعَلْتُ.
فَذَهَبَتْ بَرِيرَةُ إِلَى أَهْلِهَا. فَقَالَتْ لَهُمْ ذلِكَ. فَأَبَوْا عَلَيْهَا. فَجَاءَتْ مِنْ عِنْدِ أَهْلِهَا وَرَسُولُ اللهِ ﷺ جَالِسٌ. فَقَالَتْ لِعَائِشَةَ: إِنِّي قَدْ عَرَضْتُ عَلَيْهِمْ ذلِكَ فَأَبَوْا عَلَيَّ. إِلَاّ أَنْ يَكُونَ الْوَلَاءُ لَهُمْ. فَسَمِعَ ذلِكَ رَسُولُ اللهِ ﷺ فَسَأَلَهَا. فَأَخْبَرَتْهُ عَائِشَةُ.
فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «خُذِيهَا وَاشْتَرِطِي لَهُمُ الْوَلَاءَ. فَإِنَّمَا الْوَلَاءُ لِمَنْ أَعْتَقَ»، فَفَعَلَتْ عَائِشَةُ.
ثُمَّ قَامَ رَسُولُ اللهِ ﷺ فِي النَّاسِ. فَحَمِدَ اللهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ. ثُمَّ قَالَ: «أَمَّا بَعْدُ! فَمَا بَالُ رِجَالٍ يَشْتَرِطُونَ شُرُوطاً لَيْسَتْ فِي كِتَابِ اللهِ؟ مَا كَانَ مِنْ شَرْطٍ لَيْسَ فِي كِتَابِ اللهِ فَهُوَ بَاطِلٌ. وَإِنْ كَانَ مِائَةَ شَرْطٍ. قَضَاءُ اللهِ أَحَقُّ. وَشَرْطُ اللهِ أَوْثَقُ. وَإِنَّمَا الْوَلَاءُ لِمَنْ أَعْتَقَ ».