موطأ مالك - رواية يحيى - ت الأعظمي
٢٤٨٧ - قَالَ مَالِكٌ ، فِي الَّذِي يَشْتَرِي الطَّعَامَ، فَيَكْتَالُهُ. ثُمَّ يَأْتِيهِ مَنْ يَشْتَرِيهِ مِنْهُ. فَيُخْبِرُ الَّذِي يَأْتِيهِ أَنَّهُ قَدِ (١) اكْتَالَهُ لِنَفْسِهِ (٢)، وَاسْتَوْفَاهُ. فَيُرِيدُ الْمُبْتَاعُ أَنْ يُصَدِّقَهُ، وَيَأْخُذَهُ بِكَيْلِهِ،
قَالَ مَالِكٌ : إِنَّهُ مَا بِيعَ عَلَى هذِهِ الصِّفَةِ بِنَقْدٍ، فَلَا بَأْسَ بِهِ. وَمَا بِيعَ عَلَى هذِهِ الصِّفَةِ، إِلَى أَجَلٍ، فَإِنَّهُ مَكْرُوهٌ. حَتَّى يَكْتَالَهُ الْمُشْتَرِي الْآخَرُ لِنَفْسِهِ.
وَإِنَّمَا كُرِهَ الَّذِي إِلَى أَجَلٍ، لِأَنَّهُ ذَرِيعَةٌ إِلَى الرِّبَا، وَتَخَوُّفٌ (٣) أَنْ يُدَارَ ذلِكَ عَلَى هذَا الْوَجْهِ، بِغَيْرِ كَيْلٍ، وَلَا وَزْنِ. فَإِنْ كَانَ إِلَى أَجَلٍ، فَهُوَ مَكْرُوهٌ. وَلَا اخْتِلَافَ فِيهِ عِنْدَنَا.