Printed page ٣/ ٦٤٥
١٦٥٤/ ٤٤١ - مَالِكٌ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ ، عَنْ عَمْرِو (¬١) بْنِ كَثِيرِ بْنِ أَفْلَحَ (٢) ، عَنْ أَبِي مُحَمَّدٍ، مَوْلَى أَبِي قَتَادَةَ ، عَنْ أَبِي قَتَادَةَ بْنِ رِبْعِيٍّ ، أَنَّهُ قَالَ: خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ، عَامَ حُنَيْنٍ، فَلَمَّا الْتَقَيْنَا، كَانَتْ لِلْمُسْلِمِينَ جَوْلَةٌ. قَالَ: فَرَأَيْتُ رَجُلاً مِنَ الْمُشْرِكِينَ قَدْ عَلَا رَجُلاً مِنَ الْمُسْلِمِينَ. قَالَ: فَاسْتَدَرْتُ لَهُ، حَتَّى أَتَيْتُهُ مِنْ وَرَائِهِ، فَضَرَبْتُهُ بِالسَّيْفِ عَلَى حَبْلِ عَاتِقِهِ. فَأَقْبَلَ عَلَيَّ، فَضَمَّنِي ضَمَّةً، وَجَدْتُ مِنْهَا رِيحَ الْمَوْتِ. ثُمَّ أَدْرَكَهُ الْمَوْتُ، فَأَرْسَلَنِي، قَالَ: فَلَقِيتُ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ، فَقُلْتُ: مَا بَالُ النَّاسِ؟ فَقَالَ: أَمْرُ اللهِ.
Printed page ٦٤٦
ثُمَّ إِنَّ النَّاسَ رَجَعُوا (٣). فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «مَنْ قَتَلَ قَتِيلاً، لَهُ عَلَيْهِ بَيِّنَةٌ، فَلَهُ سَلَبُهُ».
قَالَ: فَقُمْتُ، ثُمَّ قُلْتُ: مَنْ يَشْهَدُ لِي؟ ثُمَّ جَلَسْتُ.
ثُمَّ قَالَ: مَنْ قَتَلَ قَتِيلاً، لَهُ عَلَيْهِ بَيِّنَةٌ، فَلَهُ سَلَبُهُ.
قَالَ: فَقُمْتُ، ثُمَّ قُلْتُ: مَنْ يَشْهَدُ لِي؟ ثُمَّ جَلَسْتُ. ثُمَّ قَالَ ذلِكَ، الثَّالِثَةَ، فَقُمْتُ،
فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «مَا لَكَ، يَا أَبَا قَتَادَةَ؟»،
قَالَ: فَاقْتَصَصْتُ عَلَيْهِ الْقِصَّةَ. فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ: صَدَقَ، يَا رَسُولَ اللهِ! وَسَلَبُ ذلِكَ الْقَتِيلِ عِنْدِي، فَأَرْضِهِ مِنْهُ، يَا رَسُولَ اللهِ.
فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: لَا هَاءَ اللهِ (٤). إِذاً لَا يَعْمِدُ إِلَى أَسَدٍ مِنْ أُسْدِ اللهِ، يُقَاتِلُ عَنِ اللهِ وَرَسُولِهِ، فَيُعْطِيكَ سَلَبَهُ،
فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «صَدَقَ، فَأَعْطِهِ إِيَّاهُ». فَأَعْطَانِيهِ.
فَبِعْتُ الدِّرْعَ، فَاشْتَرَيْتُ بِهِ مَخْرَفاً (٥) فِي بَنِي سَلَمَةَ. فَإِنَّهُ لأَوَّلُ مَالٍ تَأَثَّلْتُهُ فِي الْإِسْلَامِ .