Skip to content

مرويات الإمام الزهري في المغازي المطلب الأول: نشأته وطلبه للعلم

مرويات الإمام الزهري في المغازي

محمد بن محمد العواجي

Printed page ١/ ١٠١

وقال: "ما استعدت حديثاً قط، ولا شككت في حديث، إلا حديثاً واحداً، فسألت صاحبي فإذا هو كما حفظت"١.

وقد اختبره هشام بن عبد الملك ذات يومٍ، فسأل الزهري أن يملي على بعض ولده، فدعا بكاتب، فأملى عليه أربع مائة حديث، ثم خرج الزهري من عند هشام، قال: أين أنتم يا أصحاب الحديث، فحدثهم بتلك الأربع مائة حديث، ثم أقام هشامٌ شهراً أو نحوه، ثم قال للزهري: إن ذلك الكتاب الذي أمليت علينا قد ضاع، قال: فلا عليك، ادع بكاتبٍ، فدعا بكاتب فحدثه بالأربع مائة حديث، ثم قابل هشام بالكتاب الأول، فإذا هو لا يغادر حرفاً واحداً٢.

وقال مالك بن أنس: حدث الزهري يوماً بحديث فلما قام قمت فأخذت بعنان دابته فاستفهمته، قال: تستفهمني؟ ما استفهمت عالماً قط ولا رددت شيئاً على عالم قط، قال: فجعل عبد الرحمن بن مهدي يعجب ويقول: فَذِيْكَ الطِّوال٣ وتلك المغازي! ٤.