مرويات الإمام الزهري في المغازي
فقال النبي ﷺ: "يا سهيل إنا لم نقض الكتاب بعد".
قال: ولا أكاتبك على خطة حتى ترده.
قال: "فشأنك به"، قال: فهش أبو جندل إلى الناس فقال: يا معشر المسلمين أرد إلى المشركين يفتنونني في ديني؟!
فلصق به عمر وأبوه آخذ بيده يجتره وعمر يقول: إنما هو رجل ومعك السيف، فانطلق به أبوه.
فكان النبي ﷺ يرد عنهم من جاء من قبلهم يدخل في دينه، فلما اجتمعوا نفر منهم أبو بصير ردهم إليه وأقاموا بساحل البحر، فكأنهم قطعوا على قريش متجرهم إلى الشام، فبعثوا إلى رسول الله ﷺ إنا نراها منك صلة أن تردهم إليك وتجمعهم فردهم إليه، وكان فيما أرادهم النبي ﷺ في الكتاب أن يدعوه يدخل مكة فيقضي نسكه وينحر هديه بين ظهريهم.
فقالوا: لا تحدث العرب أنك أخذتنا ضغطة أبداً، ولكن ارجع عامك هذا، فإذا كان القابل أذنا لك، فاعتمرت وأقمت ثلاثاً.
وقام رسول الله ﷺ فقال للناس: "قوموا فانحروا هديكم واحلقوا واحلوا".
فما قام رجل ولا تحرك، فأمر رسول الله ﷺ الناس بذلك ثلاث مرات، فما تحرك رجل ولا قام من مجلسه.
فلما رأى النبي ﷺ ذلك دخل على أم سلمة وكان خرج بها في تلك الغزوة، فقال: يا أم سلمة ما بال الناس أمرتهم ثلاث مرار أن ينحروا وأن