مرويات الإمام الزهري في المغازي
صلحه إلا أن يرجع عنا عامه هذا، فوالله لا تحدّث العرب عنّا أنه دخلها علينا عنوة أبداً.
فأتاه سهيل بن عمرو، فلما رآه رسول الله ﷺ مقبلاً قال: "قد أراد القوم الصلح حين بعثوا هذا الرجل".
فلما انتهى سهيل بن عمرو إلى رسول الله ﷺ تكلم فأطال الكلام وتراجعا ثم جري بينهما الصلح، فلما التأم١ الأمر ولم يبق إلا الكتاب، وثب عمر بن الخطاب، فأتى أبا بكر فقال: يا أبا بكر: أليس برسول الله؟ قال: بلى، قال: أولسنا بالمسلمين؟ قال: بلى، قال: أوليسوا بالمشركين؟ قال: بلى، قال: فعلام نعطي الدنية في ديننا؟ قال أبو بكر: يا عمر الزم غرزه، فإني أشهد أنه رسول الله، قال عمر: وأنا أشهد أنه رسول الله.
ثم أتى رسول الله ﷺ فقال: يا رسول الله ألست برسول الله؟
قال: (بلى) ، قال: أولسنا بالمسلمين؟ قال: (بلى) ، قال: أوليسوا بالمشركين؟ قال: (بلى) ، قال: فعلام نعطي الدنية في ديننا؟
قال: " أنا عبد الله ورسوله لن أخالف أمره، ولن يضيعني".
قال: فكان عمر يقول: ما زلت أتصدق وأصوم وأصلي وأعتق من الذي صنعت يومئذ مخافة كلامي الذي تكلمت به، حتى رجوت أن يكون خيراً.
قال: ثم دعا رسول الله ﷺ علي بن أبي طالب رضوان الله عليه