الله عليّ، فلم يزل كذلك حتى ما يسمع الصوت من الجهد، ورسول الله ﷺ ينظر إليه بكرة وعشية، ثم تاب الله تعالى عليه، فنودي أن الله تعالى قد تاب عليك، فأرسل إليه رسول الله ﷺ فجاءه رسول الله ﷺ فأطلق عنه بيده١، فقال أبو لبابة حين أفاق: يا رسول الله، إني أهجر دار قومي التي أصبت فيها الذنب، وأنتقل إليك فأساكنك، وإني أختلع٢ من مالي صدقة إلى الله عزوجل ورسوله ﷺ.
فقال ﷺ: "يجزئ عنك الثلث". فهجر أبو لبابة دار قومه، وساكن رسول الله ﷺ، وتصدق بثلث ماله، ثم تاب فلم ير منه بعد ذلك في الإسلام إلا خيراً حتى فارق الدنيا٣.