مرويات الإمام الزهري في المغازي
Printed page ١/ ٥٠٥
الإيمان على ما رأوا من كثرة الأحزاب وشدة أمرهم، وزادهم يقيناً لموعد الله ﵎ الذي وعدهم، ثم رجع بعضهم عن بعض، ثم إن أبا سفيان أرسل إلى بني قريظة أن قد طال ثُواؤنا١ ههنا وأجدب٢ من حولنا فما نجد رعياً للظهر، وقد أردنا أن نخرج إلى محمد وأصحابه فيقضي الله بيننا وبينهم فماذا ترون؟
وبعثت بذلك غطفان، فأرسلوا إليهم: أن نعم ما رأيتم فإذا شئتم فانهضوا فإنا لا نحبسكم إذا بعثتم بالرهن إلينا، وأقبل رجل من أشجع يقال له نعيم بن مسعود٣ يذيع٤ الأحاديث وقد سمع الذي أرسلت به قريش وغطفان إلى بني قريظة والذي رجعوا إليهم، فلما رآه رسول الله ﷺ أشار إليه وذلك عشاءً، فأقبل نعيم بن مسعود حتى دخل على رسول الله ﷺ قُبَّةً له تُركية ومعه نفر من أصحابه فقال له رسول الله ﷺ: "ما وراءكم؟ ".