Printed page ١/ ٣٧٠
لو كان هذا الذي بي بأهل ذي المجاز لماتوا أجمعون، فمات أُبَيٌّ إلى النار فسحقاً لأصحاب السعير قبل أن يقدم مكة، فأنزل الله: ﴿وَمَا رَمَيْتَ إِذْ رَمَيْتَ وَلَكِنَّ اللهَ رَمَى﴾ ١.
Footnotes are the editor's words, not the author's.
١ سورة الأنفال آية (١٧) . والحديث أخرجه الحاكم في المستدرك ٢/ ٣٢٧، وقال: "هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه"، ووافقه الذهبي، وأخرجه الواقدي في المغازي ١/ ٢٥٠، وعبد الرزاق في تفسيره ١/ ٢٥٦ من طريق الزهري مرسلاً وبألفاظ مقاربة، وأخرجه الطبري في تفسيره ٩/ ١٣٦ - ١٣٧ مرسلاً عن الزهري. وقد ورد أن هذه الآية نزلت في رمي النبي ﷺ المشركين يوم بدر، انظر: تفسير الطبري ١٣/ ٤٤٥، تحقيق: أحمد شاكر، و١٣/ ٤٤٢ـ٤٤٣، و١٣/ ٤٤٤، والطبراني في الكبير ٣/ ٢٠٣ رقم (٣١٢٧، ٣١٢٨) . وقيل: إنها نزلت في رمي النبي ﷺ المشركين عندما اجتمعوا في الحجر بمكة وتعاقدوا على قتل النبي ﷺ، فأخذ ﷺ قبضة من التراب فرماهم بها فما من إنسان أصيب بشيء منها إلا قتل يوم بدر. انظر: مسند أحمد ٤/ ٢٦٩، شاكر. ويظهر والله أعلم أن الآية تناولت بعمومها جميع هذه الحوادث، خاصة وأنه قد ثبت عند الحاكم في المستدرك كما مر أن الآية نزلت في رمي النبي ﷺ أبيّ بن خلف، قال ابن كثير بعد ذكره للحديث الذي أخرجه الحاكم من طريق الزهري عن ابن المسيب عن أبيه: وهذا القول عن هذين الإمامين غريب أيضاً جداً، ولعلهما أرادا أن الآية بعمومها تناولته لا أنها نزلت فيه خاصة كما تقدم. انظر: تفسير ابن كثير ٢/ ٢٩٦.