Skip to content

مرويات الإمام الزهري في المغازي المجلد الأول مقدمة

مرويات الإمام الزهري في المغازي

محمد بن محمد العواجي

Printed page ١/ ١٠

وغيرهم ممن اهتم بالسير والمغازي، يدل على ذلك تلك الروايات التي دونها كبار المحدثين عن هؤلاء. ولم ينقطع اهتمام المسلمين بدراسة السيرة والمغازي فقد جاء دور صغار التابعين وعلى رأسهم محمد بن مسلم بن شهاب الزهري الذي فاق أقرانه فاهتم بعلم السير والمغازي اهتماماً بالغاً، فقد روى الخطيب البغدادي عن محمد بن عبد الله بن مسلم الزهري قال: سمعت عمي الزهري يقول: "في علم المغازي علم الآخرة والدنيا"١.

ومما يدل على اعتناء السلف بالمغازي ما ذكره الخطيب- ﵀ عن إسماعيل بن محمد بن سعد بن أبي وقاص قال: "كان أبي يعلمنا مغازي رسول الله ﷺ ويعدها علينا وسراياه، ويقول: يا بني هذه مآثر آبائكم فلا تضيعوا ذكرها".

وروي أيضاً عن علي بن الحسين أنه كان يقول: "كنا نُعَلَّم مغازي رسول الله ﷺ كما نُعَلَّم السورة من القرآن"٢.

وقال ابن كثير وهذا الفن مما ينبغي الاعتناء به والاعتبار بأمره والتهيؤ له"٣، وكلامهم هذا يدل على أهمية هذا الفن العظيم.