مرويات الإمام الزهري في المغازي
_________
الزهري: كان هذا قبل أن تنزل الفرائض، التمهيد ١٢/ ٢١. ثم قال ابن عبد البر: وقال آخرون: قصة أبي العاص منسوخة بقوله عزوجل: ﴿فَإِنْ عَلِمْتُمُوهُنَّ مُؤْمِنَاتٍ فَلا تَرْجِعُوهُنَّ إِلَى الْكُفَّارِ﴾ الآية إلى قوله: ﴿وَلا تُمْسِكُوا بِعِصَمِ الْكَوَافِرِ﴾ ، ومما يدل على أن قصة أبي العاص منسوخة إجماع العلماء على أن أبا العاص بن الربيع كان كافراً، وأن المسلمة لا يحل أن تكون زوجة لكافر، التمهيد ١٢/ ٢١.
وقد ثبت عند ابن إسحاق من غير طريق الزهري أن زينب أرسلت في فداء زوجها لما أسر يوم بدر، فقال: وحدثني يحيى بن عباد بن عبد الله بن الزبير عن أبيه عباد عن عائشة قالت: "لما بعث أهل مكة فداء أسراهم، بعثت زينب بنت رسول الله ﷺ في فداء أبي العاص بن الربيع بمال، وبعثت فيه بقلادة لها كانت خديجة أدخلتها بها على أبي العاص حين بنى عليها، قالت: فلما رآها رسول الله ﷺ رقَّ لها رقة شديدة وقال: إن رأيتم أن تطلقوا لها أسيرها، وتردوا عليها مالها فافعلوا، فقالوا: نعم يا رسول الله، فأطلقوه وردوا عليها الذي لها". ابن هشام ١/ ٦٥٣، وأحمد في المسند ٤٣/ ٣٨١ رقم [٢٦٣٦٢] أرناؤوط، وأبو داود رقم (٢٦٩٢) قال الألباني في صحيح أبي داود ٢/ ٥١٢ رقم (٢٣٤١) : "حسن".
وأخرجه عن ابن إسحاق الطبري في التاريخ ٢/ ٤٦٨، والطبراني في الكبير ٢٢/ ٤٢٨ رقم (١٠٥٠) والحاكم في المستدرك ٣/ ٢٣٦ و٤/ ٤٤- ٤٥، وسكت عنه الذهبي والبيهقي في الدلائل ٣/ ١٤٥. وقد أثنى النبي ﷺ على مصاهرة أبي العاص، فقد أخرج البخاري من حديث المسور (سمعت النبي ﷺ وذكر صهراً له من بني عبد شمس فأثنى عليه في مصاهرته فأحسن، قال: "حدثني فصدقني، ووعدني فوفى لي" البخاري مع الفتح ٧/ ٨٥ رقم (٣١٢٩) قال الحافظ: "وقد أسر أبو العاص ببدر مع المشركين وفدته زينب فشرط عليه النبي ﷺ أن يرسلها إليه فوفى له بذلك، فهذا معنى قوله في آخر الحديث (وعدني فوفى لي) " الفتح (٧/ ٨٥) .
ولم يردها النبي ﷺ إليه إلا بعد أن أسلم قبل فتح مكة. انظر ابن هشام (٦٥٨- ٦٥٩)
??