أخبار مكة - الفاكهي - ط 4
لسبيله، وهو في ذلك يلعنهما-لعن الله أبا حمزة-ثم قام من بعد علي بن أبي طالب-﵁-معاوية بن أبي سفيان-﵁-لعين رسول الله ﷺ وابن لعينه، فاتخذ عباد الله خولا (١) ومال الله دولا، ودين الله دغلا (٢)،ثم مضى إلى سبيله، فألعنوه لعنه الله أيها [الناس] (٣).قال: فلعنه جنده والناس الذين معه حتى ارتفع الصوت. ثم ولي يزيد بن معاوية-يزيد الخمور ويزيد القرود-فالعنوا يزيد، لعن الله يزيد وأبا يزيد. ثم ولي عمر ابن عبد العزيز، فلم يذكره. وحمده وحمد عمله، ثم استقرئ خلفاء بني أمية خليفة خليفة يقع بهم ويسبّهم، قال: ثم ولي يزيد بن عبد الملك الفاسق في بطنه، المأبون في دبره، الذي لم يؤنس منه رشد، وقد قال الله-﷿ -في كتابه في أموال اليتامى: ﴿فَإِنْ آنَسْتُمْ مِنْهُمْ رُشْداً فَادْفَعُوا إِلَيْهِمْ أَمْوالَهُمْ﴾ (٤) في نفس واحدة يطلب منها الرشد والمال لها، فكيف بمن يلي أمر هذه الأمة/،أمة محمد ﷺ؟ فهذا أعظم، يأكل الحرام ويشرب الحرام، ويلبس الحلّة قد قوّمت عليه بألف دينار، قد ضربت فيها الأبشار، وتهتكت فيها الأستار، وأجلس حبّابة عن يمينه، وسلاّمة (٥) عن شماله تغنيانه ويشرب الخمر، حتى إذا أخذ الشراب كل مأخذ قال: ألا أطير؟ بلى، يطير إلى النار. وأما بنو أبيه-يعني بني أمية-ففرقة منهم بطشهم بطش جبرية، يأخذون بالظنّة ويقتلون على الغضب، ويحكمون بالشفاعة،