Skip to content

أخبار مكة - الفاكهي - ط 4 ذكر قتال ابن الزبير بمكة وخروجه ومبتداه، ودخول الحصين ابن نمير مكة

أخبار مكة - الفاكهي - ط 4

أبو عبد الله الفاكهي

Printed page ٢/ ٣٦٨

يمدّه برجال، فأجابه عبد الملك إلى ذلك، وكتب إلى طارق بن عمرو يأمره أن يلحق بالحجاج. قال: وكان طارق يسير ما بين المدينة إلى أيلة، فصادفه كتاب عبد الملك بالسقيا سقيا الجزل، فسار في أصحابه وهم خمسة آلاف فدخل المدينة، وعليها عامل ابن الزبير طلحة بن عبد الله بن عوف الزهري، فهرب منه، وكان قدوم الحجاج الطائف في شعبان سنة اثنتين وسبعين، فلما دخلت ذو القعدة نزل الحجاج [من] (١) الطائف، فحصر ابن الزبير في المسجد، وحج بالناس الحجاج في سنة اثنتين وسبعين، وابن الزبير محصور في المسجد والدور، ثم صدر الحجاج، وطارق حين فرغا من الحج، فنزلا بئر ميمون، ولم يطف الحجاج لحجته سنة اثنتين وسبعين/حتى دخلت عليه سنة ثلاث وسبعين، وابن الزبير محصور ولم يطف الحجاج بالبيت، ولم يقرب نساء ولا طيبا إلى أن قتل ابن الزبير-﵄-ولكنه كان يلبس السلاح، فلما قتل ابن الزبير نحر جزورا ولبس الثياب (٢).

قال الواقدي: وحدّثني سعيد بن مسلم بن [بانك] (٣) عن أبيه، قال:

حججنا في سنة اثنتين وسبعين، فقدمنا مكة، ودخلنا من أعلى مكة، فنجد أصحاب طارق بالحجون إلى بئر ميمون، فطفنا بالبيت والصفا والمروة ورأينا ابن الزبير في المسجد وما حوله، فحج بنا الحجاج سنة اثنتين وسبعين، وهو واقف بالمصاف (٤) من عرفة، على فرس له، وعليه الدرع والمغفر، ثم صدرنا