أخبار مكة - الفاكهي - ط 4
السلاح ينتظرون الصبح، فلما رأى الوقت الذي يصلي فيه قام فصلى بالناس.
قال: فما أنكروا قراءته ولا تكبيره ولا ركوعه، ولا شيئا من صلاته، حتى إذا فرغ من صلاته دخل الحجر فأخرج سيفه من غمده أبيض، وقال: ان القتل بمكانكم ملح المجدور. قال: أين أهل مصر؟ أين قتلة عثمان-﵁؟ فأشاروا له إلى باب بني جمح، فقال ﴿حَسْبُكَ اللهُ وَمَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ﴾ (١) فحمل عليهم بالسيف حتى بلغ موضع الجزّارين حيث كانوا عند دار أم هانئ-﵂-ثم يرجع فيستلم الركن.
١٦٥٦ - حدّثنا أبو الفضل، عباس بن الفضل، قال: حدّثني يزيد أبو خالد-وكان قد بلغ سبعا وعشرين ومائة سنة-قال: رأيت الحجاج بن يوسف وقد وضع المنجنيق على أبي قبيس، وذلك لمّا أعياه ابن الزبير-﵄.قال: ورأيت ابن الزبير يكرّ على أصحاب الحجاج، حتى يبلغ بهم الأبطح، ثم يجيء إلى البيت فيستجير به، فلما رمى الحجاج بالمنجنيق وسمع ابن الزبير-﵄-صوت الحجارة تقع على الكعبة، خرج، فقال: يذهب بنفسي أحب إليّ من ان تهدم الكعبة في سببي.
١٦٥٧ - وحدّثنا سلمة بن شبيب، قال: ثنا جعفر بن عون، قال: أنا