Skip to content

أخبار مكة - الفاكهي - ط 4 ذكر قتال ابن الزبير بمكة وخروجه ومبتداه، ودخول الحصين ابن نمير مكة

أخبار مكة - الفاكهي - ط 4

أبو عبد الله الفاكهي

Printed page ٢/ ٣٥٨

وخرج من عندها فدخل المسجد وجعل (١) شيئا يستر به الحجر أن يصيبه المنجنيق.

فقيل له: ألا نكلمهم في الصلح؟ [قال] (٢) أو حين صلح هذا، والله لو وجدوكم في جوفها يعني الكعبة لذبحوكم جميعا، ثم أنشأ يقول:

ولست بمبتاع الحياة بسبّة ... ولا مرتق من خشية الموت سلّما

أنا لابن أسما إنّه غير نازح ... ملاقي المنايا أيّ صرف تيمّما (٣)

ثم أقبل على آل الزبير يعظهم ويقول: ليكنّ أحدكم سيفه كما يكنّ وجهه، لا ينكسر سيفه فيتقي بيده عن نفسه كأنه امرأة، والله ما لقيت زحفا قطّ إلا كنت في الرعيل الأول، ولا ألمت جرحا قط إلا ان آلم الدواء، قال: بينا هو كذلك، إذ دخل عليه نفر من باب بني جمح فيهم أسود، فقال: من هؤلاء؟ قيل: أهل حمص، فحمل عليهم ومعه سيفان فأول من لقيه الأسود، فضربه ضربة حتى أطنّ رجله، فقال الأسود: آخ يا ابن الزانية، فقال ابن الزبير-﵄:اصبر ابن حام، أسماء زانية!! ثم أخرجهم من المسجد، وانصرف، فإذا هو بقوم قد دخلوا من باب بني سهم، فقال: من هؤلاء؟ فقيل: أهل الأردن، فحمل عليهم وهو يقول:

لا عهد لي بغارة من (٤) ... السّيل

لا ينجلي غبارها حتّى اللّيل