أخبار مكة - الفاكهي - ط 4
ثم هلك ابن أبي نجيح، فكان مفتي مكة بعده ابن جريج. ثم هلك ابن جريج، فكان مفتي مكة بعده مسلم بن خالد الزنجي، وسعيد بن سالم القدّاح، ثم ماتا فكان مفتي أهل مكة بعدهما [ابن عيينة] (١) ثم مات، فكان مفتيهم يوسف بن محمّد العطار، وعبد الله بن [قنبل] (٢)،وأحمد بن زكريا ابن أبي مسرّة. ثم مات هؤلاء، فكان المفتي بمكة موسى بن أبي الجارود، وعبد الله بن أحمد بن أبي مسرّة، ثم مات أبو الوليد موسى، فصار المفتي بمكة بعده عبد الله بن أحمد بن أبي مسرّة إلى يومنا هذا، وأحمد بن [محمد] (٣) الشافعي.
وقال شاعر يذكر بعض فقهاء أهل مكة هؤلاء:-
يا أهل مكّة ما يرى فقهاؤكم ... في محرم متعاهد بسلام
أمّا النّهار فواقف فمسلّم ... ولقاؤه بالّليل في الأحلام
أترون ذلك صائرا إحرامه ... أم ليس ذلك صائر الإحرام؟
وقال شاعر يذكر مفتيا من أهل مكة:
يقول لي المفتي وهنّ عواكف ... بمكّة يسحبن المهذّبة السّحلا (٤)