أخبار مكة - الفاكهي - ط 4
بمال إلى أبي سفيان ليقسمه بمكة، فقال لي عمرو بن أمية: أصحبك. قال:
فذكرت ذلك للنبي ﷺ فقال: أما سمعت قول القائل: أخوك البكري ولا تأمنه؟ قال: فخرجت حتى إذا كنت بالأبواء (١)،قال: إنّ لي حاجة إلى قومي بودان (٢).قلت: نعم، فذهب وذكرت قول النبي ﷺ فشددت على راحلتي حتى إذا كنت بالأصافر (٣) التفتّ، فإذا جماعة مقبلون، فأوضعت بعيري ففتّهم، فلما نزلت لحقني عمرو بن أمية، فقال: إنّما خرج معي قومي. قال: فقدمت مكة فدفعت المال إلى أبي سفيان.
١٦٠٧ - حدّثنا سعيد بن عبد الرحمن المخزومي، قال: ثنا محمد بن محمد ابن عبد الرحمن، عن ابن أبي الرداد المدني، عن عبد الرحمن بن زاده، عن أبيه، عن أبي هريرة-﵁-قال: إنّ رسول الله ﷺ بعث إلى قريش (٤) يقسم عليهم وهم كفار، فخرج به حتى جاءهم به فقسمه عليهم، فرده عليه أشراف قريش، فجاء أبو سفيان في أناس من قريش، فقالوا: أعطنا ما ردّ عليك قومنا، فنحن نقبله منك. فقال: لا حتى استأمر