Skip to content

أخبار مكة - الفاكهي - ط 4 ذكر من أقام من الخلفاء بمكة وجاور بها

أخبار مكة - الفاكهي - ط 4

أبو عبد الله الفاكهي

Printed page ٢/ ٣٠٢

نمسح به أيدينا، وخذ هذه المناديل فاعطها العامة، ثم قال: يا أبا زهير ما هذا الشجر الذي ينبت عندكم، أشجر الكافور؟ قال: لا فأخبره به فأعجب به سليمان (١).

وقد قال امرؤ القيس بن حجر الكندي يذكر هذا الشجر ويشبّهه بريق امرأة، يشبّه ريقها وريحها بريح هذا الشجر فقال:

كأنّ المدام وصوب الغمام ... وريح الخزامي ونشر القطر

يعلّ به برد أنيابها ... إذا طرّب الباكر المستحر (٢)

قال: فلما فرغ، قال أبو زهير: افتحوا الأبواب، ففتحت الأبواب، فدخل الناس فأصابوا من الفاكهة، فأقام سليمان يومه ومن الغد، ثم قال لعمر: [لا أرانا] (٣) إلا قد أضررنا هذا الرجل، فارحل عنه، فنظر إلى الوادي، فقال: لله در قسيّ (٤) أيّ واد أنزل أفرخه لولا هذا الحرار (٥)، ونظر إلى جرن (٦) فيها زبيب فظنها حرارا/فقال له عمر: هذه جرن الزبيب، فأقام سبعا، ثم رجع إلى مكة وقال لأبي زهير: اتبعني إلى مكة، فلم يأته، فقيل له: لو أتيته، فقال: أقول له ماذا؟ أقول له: أعطني ثمن طعامي الذي قريتك بالأمس (٧)؟