أخبار مكة - الفاكهي - ط 4
عن هشام بن عروة، قال: حدّثني أبي، عن عائشة-﵄ قالت: ما أتم الله-﵎-حج رجل ولا عمرته لم يطف بين الصفا والمروة، ثم [قالت] (١) ﴿إِنَّ الصَّفا وَالْمَرْوَةَ مِنْ شَعائِرِ اللهِ فَمَنْ حَجَّ الْبَيْتَ أَوِ اعْتَمَرَ فَلا جُناحَ عَلَيْهِ أَنْ يَطَّوَّفَ بِهِما﴾.
١٤٠٥ - حدّثنا ابن أبي عمر، قال: ثنا سفيان، قال: سمعت الزهري، يحدّث عن عروة، قال: قلت لعائشة زوج النبي ﷺ ورضي عنها: ما أرى على أحد لم يطف بين الصفا والمروة شيئا، وما أبالي أن لا أطوف بينهما.
فقالت: بئس ما قلت يا ابن اختي، طاف رسول الله ﷺ وطاف المسلمون فكانت سنّة، وإنما كان من أهلّ لمناة الطاغية التي بالمشلّل لا يطوفون بين الصفا والمروة، فلما كان الإسلام سألنا النبي ﷺ/عن ذلك، فأنزل الله ﵎ ﴿فَمَنْ حَجَّ الْبَيْتَ أَوِ اعْتَمَرَ فَلا جُناحَ عَلَيْهِ أَنْ يَطَّوَّفَ بِهِما﴾ ولو كانت كما تقول لكانت: ولا جناح عليه ان لا يطّوّف بهما. قال الزهري: فذكرت ذلك لأبي بكر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام، فقال: إنّ هذا العلم، ولقد سمعت رجالا من أهل العلم يقولون: إنما كان من لا يطوف بين الصفا والمروة من العرب يقولون: إنّ طوافنا بين هذين الحجرين من أمر الجاهلية. وقال آخرون من الأنصار: إنما أمرنا بالطواف بالبيت ولم نؤمر