أخبار مكة - الفاكهي - ط 4
١٣٦٢ - حدّثنا أحمد بن سليمان الصفّار، قال: ثنا زيد بن المبارك، قال:
ثنا ابن ثور، عن ابن جريج، قال: دخل النبي ﷺ المسجد فطاف سبعا، وقريش جلوس بين باب بني مخزوم وباب بني جمح، فقال ﷺ بيده وأشار إليهم وإلى أوثانهم ﴿إِنَّكُمْ وَما تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللهِ حَصَبُ جَهَنَّمَ أَنْتُمْ لَها وارِدُونَ﴾ (١) ثم خرج ﷺ فجاء ابن الزبعري، وإذا قريش تسبّه، فقال:
ما لكم؟ [فقالوا] (٢):ان ابن أبي كبشة سبّنا، وسبّ أوثاننا. فلما ان كان من العشى لقي ابن الزبعري، فقال: يا محمد أهي لنا ولآلهتنا خاصة دون الأمم أو هي لجميع الأمم؟ قال: بل هي لكم ولجميع الأمم، قال ابن الزبعري:
خصمتك وربّ الكعبة، فإنك تثنى على عيسى وأمه خيرا، وقد عبد فنزلت ﴿إِنَّ الَّذِينَ سَبَقَتْ لَهُمْ مِنَّا الْحُسْنى أُولئِكَ عَنْها مُبْعَدُونَ﴾ (٣) ابن الزبعري السهمي، قال ابن جريج في حديثه هذا: وقال: مجاهد (أولئك عنها مبعدون) عيسى وعزير والملائكة.
ويقال: إن عبد العزيز بن أبي رواد كان يصلي مما يلي باب الصفا.
١٣٦٣ - حدّثني أبو عبيدة محمد بن محمد المخزومي، قال: حدّثني حفص بن عمر بن رفيع، قال: كنّا جلوسا عند عبد الملك بن جريج، فإذا برجل من آل باذان يقال له: فلان، أتاه، فقال له: يا أبا الوليد، من الرافضي من