Skip to content

أخبار مكة - الفاكهي - ط 4 ذكر شرب النبي ﷺ وأصحابه-﵃-من ماء زمزم والتابعين بعدهم وتفسير ذلك كله

أخبار مكة - الفاكهي - ط 4

أبو عبد الله الفاكهي

Printed page ٢/ ٥٧

يشرب منه الماء، وحوض من ورائها للوضوء له سرب يذهب فيه الماء من نحو باب وضوءهم الآن. قال: فيصبّ الماء النازع وهو قائم على البئر في هذا من قربها من البئر (١).

قال: ولم يكن عليها شباك حينئذ، ولم يكن وضوء آل عباس هذا حينئذ. قال: فأراد معاوية بن أبي سفيان-﵁-أن يستقي في دار الندوة، فأرسل إليه ابن عباس-﵄:إنّ ذلك ليس لك.

فقال: صدق فسقى حينئذ بالمحصّب. ثم رجع فسقى بعد بمنى (٢).

قال: فرأيت عقيل بن أبي طالب-﵁-شيخا كبيرا يفتل الغرب. قال: وكانت عليها غروب ودلاء. قال: ورأيت رجالا بعد منهم، ما معهم مولى في الأرض يلفّون أرديتهم في القمص، فينزعون حتى إنّ أسافل قمصهم لمبتلة ينزعون قبل الحج وأيام منى وبعده (٣).

قال ابن جريج: وأخبرني [حسين] بن عبد الله بن عبيد الله بن عباس، وداود بن علي بن عبد الله، يزيد احدهما على صاحبه: أنّ رجلا نادى ابن عباس/فقال: السنّة تبتغون بهذا النبيذ أم هو أهون عليكم من اللبن والعسل؟ قال ابن عباس-﵄:جاء النبي ﷺ عباسا فقال: أسقونا.

فقال: إنّ هذا النبيذ شراب قد مغث ومرث أو لا نسقيك لبنا أو عسلا؟ فقال النبي ﷺ: اسقونا مما تسقون منه الناس. قال: فأتي النبي ﷺ ومعه أصحابه من المهاجرين والأنصار بعساس فيها النبيذ، فلما شرب النبي ﷺ عجل قبل أن يروى فرفع، فقال: أحسنتم هكذا اصنعوا. قال ابن عباس