Skip to content

أخبار مكة - الفاكهي - ط 4

أبو عبد الله الفاكهي

Printed page ١/ ٢٩٧

بالناس، ولا ببعضهم عن حال المروءة عندهم، ولا ينكرونه، وان ذلك كان سبيلهم يريدون به الرفق في المعاش، وقد مضى رجل من بني جمح على مكة وهو يلبس هذه الثياب.

٦١٣ - حدّثني عبد الله بن أحمد بن زكريا، قال: سمعت غير واحد من المكّيين يقول: إنّ محمد بن ابراهيم إذ كان أمير مكة أراد أن يستقضي على مكة قاضيا، فأراد أن يبعث إلى المدينة يؤتى برجل يستقضيه، فبلغ ذلك عمر بن قيس-سندل-فأتاه، فقال: بلغني أنك تريد أن تبعث إلى المدينة فتستقضي علينا منها انسانا، فكيف تفعل هذا وعندنا من يصلح للقضاء؟ قال: ومن هذا؟ قال: كل من بها من قريش يصلح، فإن شئت فاجلس في المسجد، فأول فتى يطلع عليك فاستقضه، فهو يصلح. فقال له: تعال العشية، حتى تجلس معي، فلما كان بالعشى جلس محمد بن ابراهيم في المسجد مما يلي دار الندوة، وجلس معه [عمر] (١) بن قيس، فطلع من باب بني جمح عمرو بن حسن الجمحي (٢)،وهو شاب عليه ثوبان ممصران، وله جمّة قد رطّلها (٣)، وعليه نعلان لكل واحد منها رأس، فقال له هذا؟ قال: نعم هذا يصلح، قال: فأستقضيه في دينك وفي رقبتك إثمه؟ قال: نعم، فأرسل إليه، فقال:

قد رأيت أن أولّيك القضاء، فتولّه. قال: قد قبلت، ثم ذهب إلى أبويه وهما حيّان، فقال لهما: إنّ الأمير قد ولاّني القضاء، وليس يستقيم أمري إلاّ بخصلة