أخبار مكة - الفاكهي - ط 4
من ناحيتكم؟ قال: دع الطواف ولا [تعتد] (١) به. قلت: أرأيت إن صليت من ناحيتكم، أفلا أمضي إذا انصرفت كما أنا على وجهي إلى الركن ولا أعده شيئا؟ قال: بلى، ان شئت حتى إذا كان بعد ذلك، قلت: الطواف الذي تقطعه [بي] (٢) الصلاة وأنا فيه؟ قال: أحب إليّ ألا تعتدّ به قلت: تعددت به أيجزء أعني؟ قال: نعم-إن شاء الله-قد طفت. قال: وعمرو بن دينار يقوله.
قال ابن جريج: قلت لعطاء: كيف تصنع أنت؟ قال: إذا رأيته قد خرج، وأنا عند الركن لم أطف، قلت: فخرج وقد خلّفت الركن؟ قال: إن ظننت أني مكمل ذلك الطواف ذهبت فطفت، وإلا قصرت. قلت:
فقطعت [بي] (٣) الصلاة سبعي، فسلمت، وانصرفت، فأردت أن أركع قبل أن أتم سبعي؟ قال: لا، أوف سبعك إلا أن تمنع الطواف، فتصلي ان شئت حين تترك. قلت له: كم أجلس بعد تسليم الإمام إذا قطع بي؟ قال:
لا شيء، ولا تجلس تحدّث، قلت له: أفأقطع طوافي إلى جنازة أصلي عليها ثم أرجع؟ قال: لا، قال: وعمرو بن دينار يقوله.
قال ابن جريج: وحدّثت عن ابن المسيب، انه قال: إن قطعت بك الصلاة سبعك فأتمه من حيث قطعته. (٤)