أخبار مكة - الفاكهي - ط 4
عن ابن جريج، قال: أخبرني أبو الزبير، أنه سمع جابر بن عبد الله-﵄-يقول: [لا] (١) صلاة ليلتئذ إلاّ بجمع.
قال ابن جريج: قال عطاء: أردف النبي ﷺ من عرفة أسامة بن زيد ﵄-حتى أتى جمعا، فلما جاء الشعب الذي يصلي فيه الخلفاء الآن المغرب، نزل فاهراق الماء، ثم توضأ (٢).فلما رأى أسامة ﵁-نزول النبي ﷺ نزل أسامة-﵁-فلما توضأ النبي ﷺ، وفرغ، قال لأسامة-﵁:لم نزلت؟ وعاد أسامة ﵁-فركب معه، ثم انطلق حتى جاء جمعا فصلّى بها المغرب، فلم يزل النبي ﷺ يلبّي في ذلك حتى دخل جمعا. يخبر ذلك عنه أسامة بن زيد-﵄ (٣) -.
قال ابن جريج: أخبرني عبد الملك بن [أبي بكر] (٤) قال: رأيت أنا والوليد بن عقبة أبا بكر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام، وأبا سلمة بن سفيان (٥) واقفين على الجبل على بطن عرفة، فوقفنا معهما، فلما دفع الإمام دفعا وقالا:
إليك تغدو قلقا وضينها ... مخالفا دين النصارى دينها
ويكبّران بين ذلك حتى أتيا نمرة وهما يقولانها.