أخبار مكة - الفاكهي - ط 4
[أهيم] (١) بن لاقيس بن إبليس. فقال له النبي ﷺ: «ما أرى بينك وبين إبليس إلاّ أبوين؟» قال له: نعم يا رسول الله. قال ﷺ: «فمثل ما أنت يوم قتل قابيل هابيل؟» قال: أنا يا رسول الله يومئذ غلام قد علوت الآكام، وأمرت بالآثام، وإفساد الطعام، وقطيعة الأرحام. قال له ﷺ: «بئس الشيخ المتوشم، والشباب الناسي».قال: لا تقل ذا يا رسول الله فإني كنت مع نوح-﵇،وأسلمت معه، ثم لم أزل معه حتى دعا على قومه، فهلكوا فبكا وأبكاني، ثم لم أزل معه حتى هلك، ثم لم أزل مع الأنبياء نبيّا نبيّا، كلهم يهلك حتى كنت مع عيسى بن مريم-﵇-ثم رفعه الله إليه، وقال لي: إن لقيت محمدا ﷺ فاقرئه السلام، فقام على قدميه النبي ﷺ فقال: «وعليه السلام ورحمة الله وبركاته، وعليك السلام يا هامة بن الهام كما أقرئتني من حبيبي السلام».
٢٣٠٩ - حدّثنا ابن أبي سلمة، قال: ثنا أحمد بن محمد بن عبد العزيز، عن أبيه، قال: حدّثني ابن شهاب، عن حميد بن عبد الرحمن بن عوف، عن أبيه عبد الرحمن بن عوف-﵁-قال: لمّا ظهر أمر رسول الله ﷺ قام رجل من الجن على أبي قبيس، يقال له مسعر، فقال:
قبّح الله رأي كعب بن فهر ... ما أقلّ العقول والأحلام
حالف الحيّ حيّ نصر عليهم ... ورجال النخيل والآكام
هل على امرئ منكم له نفس صدق ... واحد الوالدين والأعمام