أخبار مكة - الفاكهي - ط 4
قال عطاء: إن صاد حرام صيدا فذبحه فلا يؤكل، فليس على وجه التزكية.
قال ابن جريج: قلت لعطاء: أرأيت صيد الأنهار، وقلات السيل، أصيد بحر؟ قال: نعم.
قال جرير أو غيره في القلات أنشدني أبو أمامة الباهلي البصري، ذلك:
لو شئت قد نقع الفؤاد بشربة ... تذر الحوائم ما يجدن غليلا
بالعذب في رصف القلات يجنّه ... فيض الأباطح ما يزال ظليلا (١)
وقال الأخطل يذكر القلات:
وهنّ بنا عوج كأنّ عيونها ... بقايا قلات قلصت لتصوّت (٢)
ثم رجعنا إلى حديث ابن جريج، فقال ابن جريج: وأخبرني عطاء أن عبد الله بن عامر أهدى لعبد الله بن عمر-﵄-أظباء أحياء فردّها، وقال: هلا ذبحها قبل أن يدخل بها الحرم، لما دخلت مأمنها الحرم لا أرب لي في هديته هذه (٣)
قال ابن جريج: وأخبرني عبد الله بن أبي مليكة عن مولاة لعمر بن عبد الله بن أبي ربيعة قالت: إنّ عمر بن عبد الله بن أبي ربيعة كان يبعث [معها] (٤) بطير أحياء إلى عائشة-﵂-يهديها، فتردّها، وتقول: أنكم تبعثون أرقاءكم، فأخشى أن تكونوا تصيدون في الحرم.